غادر المنتخب البرازيلي منافسات كأس العالم 2026 من الدور ثمن النهائي، بعد خسارته أمام منتخب النرويج بنتيجة 2-1، في مواجهة تحولت إلى محطة تاريخية وحزينة لجماهير “السيليساو”، بعدما أعلن النجم نيمار اعتزاله اللعب الدولي مباشرة عقب نهاية المباراة.
ودخل نيمار، البالغ من العمر 34 عاماً، بديلاً خلال الشوط الثاني، ونجح في تسجيل الهدف الوحيد للبرازيل من ركلة جزاء، ليمنح منتخب بلاده أملاً مؤقتاً في العودة. غير أن تألق إرلينغ هالاند، الذي وقع على ثنائية المنتخب النرويجي، حسم المواجهة وأرسل النرويج إلى ربع النهائي، على حساب أحد أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب.
وبعد صافرة النهاية، ظهر نيمار متأثراً للغاية، مؤكداً أن مشاركته في مونديال 2026 كانت الأخيرة له بقميص المنتخب البرازيلي، وقال: “حاولت… حاولت. الآن انتهى الأمر. بدأت هنا وأنهيت مسيرتي هنا”. وجاءت كلماته في إشارة إلى الملعب نفسه الذي شهد بدايته الدولية عام 2010، قبل أن يصبح أيضاً شاهداً على آخر ظهور له مع منتخب بلاده.
ويُنهي نيمار مسيرته الدولية بعد خوض 130 مباراة مع البرازيل، سجل خلالها 80 هدفاً، ليعتلي صدارة الهدافين التاريخيين للمنتخب. كما حقق مع “السيليساو” لقب كأس القارات عام 2013، والميدالية الذهبية في أولمبياد ريو 2016، لكنه لم يتمكن من تحقيق الحلم الأكبر بالتتويج بكأس العالم.
ويمثل الخروج أمام النرويج فصلاً مؤلماً جديداً في قصة نيمار مع المونديال، بعدما عانى من الإصابة الشهيرة في نسخة 2014، ثم ودّع البطولة من ربع النهائي في نسختي 2018 و2022، قبل أن تنتهي رحلته الدولية بخروج مبكر من كأس العالم 2026.
ورغم النهاية القاسية، سيبقى نيمار أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم البرازيلية، ليس فقط بفضل أرقامه الفردية، بل أيضاً بسبب حضوره الفني الكبير وتأثيره على جيل كامل من اللاعبين والجماهير. لكن كأس العالم سيظل العنوان الناقص في مسيرة نجم حمل آمال البرازيل لسنوات طويلة، قبل أن يودع القميص الأصفر في ليلة صعبة أمام النرويج.