تستعد مختلف المناطق السياحية في المغرب لاستقبال موسم صيف 2026، وسط توقعات باستمرار الإقبال الكبير على المنتجعات الساحلية، خاصة في شمال المملكة وأكادير.
وتظل الشواطئ الخيار الأول لدى نسبة واسعة من المصطافين خلال فصل الصيف، غير أن عددا من الوجهات الجبلية والمدن العتيقة والمحطات الاستشفائية تعمل بدورها على تعزيز جاذبيتها واستقطاب الزوار.
وفي المنطقة الشرقية، بلغت الاستعدادات للموسم الصيفي مراحل متقدمة، خصوصا في الوجهات الساحلية البارزة مثل الناظور والسعيدية والحسيمة.
وعملت المؤسسات الفندقية في هذه المناطق على تجديد عدد من مرافقها وتحسين جودة الخدمات، استعدادا لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار، وفي مقدمتهم المغاربة المقيمون بالخارج.
ولا تقتصر العروض السياحية على الإقامة فقط، إذ يراهن المهنيون على تطوير الأنشطة المائية والترفيه الشاطئي، إلى جانب برامج مخصصة للأطفال والشباب.
كما يجري الاهتمام بتقديم عروض غذائية تجمع بين المطبخ المغربي والنكهات المتوسطية، بهدف إثراء تجربة المصطافين خلال فترة إقامتهم.
وتبقى الأسعار عاملا أساسيا في اختيار الوجهة، لذلك تسعى المؤسسات السياحية إلى تقديم عروض تناسب مختلف فئات الزوار، من بينها الإقامة الكاملة أو نصف الكاملة، وهي صيغ تلقى إقبالا كبيرا من الأسر.
وفي المقابل، تبرز جهة فاس مكناس كخيار بديل للراغبين في الهروب من حرارة الصيف والاستمتاع بأجواء أكثر اعتدالا.
وتستقطب مناطق إفران وإيموزار وصفرو وأزرو الزوار بفضل مناخها اللطيف وطبيعتها، في حين تواصل المحطات الاستشفائية، وعلى رأسها مولاي يعقوب، استقبال السياح على مدار السنة.
ويرى مهنيون أن تعزيز جاذبية جهة فاس مكناس يمر عبر تطوير الأنشطة الثقافية والفنية والترفيهية داخل المدن العتيقة، بما يشجع الزوار على تمديد مدة إقامتهم.
كما يمثل تحسين الربط الجوي عبر مطار فاس سايس عاملا مهما لرفع تنافسية الجهة واستقطاب مزيد من السياح.
وتراهن المنطقة أيضا على تطوير الفنادق والمنتجعات العائلية التي توفر مسابح وأنشطة رياضية وبرامج ترفيهية وعروضا موجهة للأطفال والآباء.
وتسعى مختلف الجهات المغربية، في أفق سنة 2030، إلى تنويع عروضها السياحية وتطوير بنيتها التحتية، بهدف جذب الزوار طوال السنة وليس خلال الموسم الصيفي فقط.