اندلع خلاف سياسي جديد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، عقب قمة مجموعة السبع التي عقدت يوم 16 يونيو في فرنسا، وذلك بعد تصريحات أثارت غضبا واسعا في روما.
وقال ترامب، في مقابلة مع قناة La7 الإيطالية، إن ميلوني طلبت منه بإلحاح التقاط صورة معه خلال القمة.
وأضاف الرئيس الأمريكي: “ربما هي سعيدة لأنني تحدثت إليها. لم أكن مضطرا إلى الحديث معها. لقد توسلت إليّ لالتقاط صورة معها! كانت تريد بشدة أن تُلتقط لها صورة معي. لم أكن لأفعل ذلك، لكنني أشفقت عليها”.
وردت ميلوني ببيان نشرته عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، نفت فيه بشكل قاطع رواية ترامب، معبرة عن استيائها من تصريحاته ومن أسلوبه في التعامل مع حلفاء الولايات المتحدة.
وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية: “تصريحات دونالد ترامب مختلقة تماما. بصراحة، أنا مندهشة. لا أعرف لماذا يتصرف رئيس الولايات المتحدة بهذه الطريقة مع حلفائه. وهذه ليست المرة الأولى”.
كما انتقدت ميلوني ما وصفته بغياب الحزم في تعامل ترامب مع خصوم الولايات المتحدة والغرب، مضيفة: “لا يسعني إلا أن أقول إنه من المخيب للآمال أنه لا يظهر الحزم نفسه تجاه أعداء الغرب والولايات المتحدة، الذين يتعامل مع قادتهم بتساهل أكبر بكثير. هناك شيء واحد يجب أن يتذكره: لا أنا ولا إيطاليا نتوسل أبدا”.
وأثارت تصريحات ترامب موجة استياء داخل الحكومة الإيطالية. فقد أعلن وزير الخارجية أنطونيو تاياني إلغاء زيارته إلى الولايات المتحدة، التي كانت مقررة يومي 21 و22 يونيو.
وكتب تاياني عبر منصة “إكس”: “التصريحات الخطيرة والمهينة للرئيس ترامب بحق رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني تسيء إلى إيطاليا بأكملها. لذلك قررت إلغاء زيارتي إلى الولايات المتحدة”.
من جانبه، وصف وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو تصريحات الرئيس الأمريكي بأنها “زلة” جديدة.
وقال كروزيتو: “لا يمكنني أن أتخيل أن جورجيا ميلوني طلبت من أي شخص التقاط صورة معها، حتى تحت الإكراه. في المقابل، أستطيع أن أتخيل كل الجهد الذي بذلته لرفض ما قاله ترامب قبل أسابيع، لمصلحة إيطاليا وأوروبا والغرب. وأستطيع أن أتخيل أيضا ما سيكلفها عدم التعليق، كما يستحق الأمر، على هذه الزلة الجديدة للرئيس الأمريكي”.
ويأتي هذا التوتر ليضيف حلقة جديدة إلى سلسلة الخلافات الدبلوماسية بين ترامب وعدد من قادة الدول الحليفة، وسط تساؤلات متزايدة في أوروبا بشأن طبيعة العلاقة بين واشنطن وشركائها التقليديين.