تستعد الخطوط الملكية المغربية لتعزيز أسطولها بطائرة جديدة من طراز Embraer E190، في خطوة من شأنها دعم قدرات الشركة على مستوى الرحلات القصيرة والمتوسطة. وبانضمام هذه الطائرة، سيرتفع عدد طائرات Embraer E190 التي تشغلها الشركة إلى خمس طائرات، بينما سيصل الحجم الإجمالي لأسطولها إلى 66 طائرة.
وتبلغ عمر الطائرة المرتقب تسلمها نحو 15 عاما، وهي مجهزة بـ96 مقعدا، موزعة بين 84 مقعدا في الدرجة الاقتصادية و12 مقعدا في درجة رجال الأعمال. واختارت الشركة اعتماد صيغة التأجير طويل الأمد، وهي آلية شائعة في قطاع الطيران، تتيح تعزيز الطاقة التشغيلية بسرعة مع التحكم في حجم الاستثمارات. وكانت الطائرة تابعة سابقا لشركة Kenya Airways.
ورغم أن الطائرة حصلت بالفعل على ألوان وشعار الخطوط الملكية المغربية، فإن إجراءات التسليم لا تزال متواصلة، ولم يتم إلى الآن تحديد موعد رسمي لدخولها الخدمة التجارية.
طائرة مهمة للرحلات الإقليمية
تحتل طائرات Embraer E190 موقعا مهما ضمن منظومة التشغيل لدى الخطوط الملكية المغربية. فهذا الطراز، الذي طورته شركة Embraer البرازيلية، يستخدم عادة في الرحلات القصيرة والمتوسطة، التي تتراوح مدتها غالبا بين ساعة وثلاث ساعات.
وبفضل طاقتها الاستيعابية المتوسطة، التي تقترب من 100 مقعد، تسمح هذه الطائرات للشركة بتشغيل خطوط لا يتطلب حجم الطلب عليها استخدام طائرات أكبر. كما توفر توازنا مناسبا بين كلفة التشغيل ونسبة الامتلاء، وتمنح مرونة أكبر في تدبير شبكة الرحلات.
ووفق المعطيات المتوفرة، من المنتظر أن تخصص الخطوط الملكية المغربية الطائرة الجديدة لرحلات دولية تنطلق من مطارات شمال المغرب نحو مدن أوروبية تعرف إقبالا سياحيا مهما، خصوصا في إسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة.
تعاون أوسع مع Embraer
ولا يقتصر ارتباط الخطوط الملكية المغربية بشركة Embraer على الجانب التجاري والتشغيلي فقط، بل يندرج أيضا ضمن دينامية صناعية أوسع بين المغرب والمصنع البرازيلي.
فخلال معرض مراكش للطيران 2024، وقع المغرب اتفاقا مع Embraer لتطوير مشاريع صناعية مشتركة في مجالات الطيران والدفاع والتنقل الجوي الحضري. ويشمل هذا التعاون، بحسب تصريحات مسؤولي الشركة، إنشاء أنشطة للصيانة والإصلاح والمراجعة التقنية في المغرب، مع إمكانية تطوير هذه المنشآت لاحقا نحو قدرات أكثر تقدما.
كما يتضمن التعاون برامج للتكوين وتبادل الخبرات الأكاديمية، بما يعزز موقع المغرب في سلسلة القيمة المرتبطة بصناعة الطيران، ويدعم طموحه في تطوير قاعدة صناعية وتقنية متقدمة في هذا القطاع.
ويأتي استقبال الطائرة الجديدة في سياق سعي الخطوط الملكية المغربية إلى تحسين مرونة أسطولها، وتوسيع قدراتها على خدمة الوجهات الإقليمية والدولية ذات الطلب المتوسط، خاصة مع تنامي الحاجة إلى ربط أفضل بين المدن المغربية والأسواق السياحية الأوروبية.