اقتربت الولايات المتحدة وإيران من توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أفاد به موقع «أكسيوس» نقلًا عن مصادر خاصة.
وبحسب المصادر نفسها، فإن هذا التقدم في المسار الدبلوماسي كان وراء قرار إدارة البيت الأبيض إنهاء مهمة «مشروع الحرية» في مضيق هرمز، والتي كانت مرتبطة بتأمين حركة الملاحة في الممر البحري الحيوي.
وتشير المعطيات إلى أن ممثلي واشنطن وطهران باتوا مستعدين لتوقيع مذكرة من صفحة واحدة، تستند إلى خطة أمريكية مكونة من 14 بندًا، وتهدف إلى وقف الحرب وفتح مفاوضات لمدة 30 يومًا.
وستركز هذه المفاوضات على عدد من الملفات الحساسة، من بينها الملاحة في مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، وإمكانية رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.
ونقل «أكسيوس» عن مصدرين مطلعين أن إيران قد توافق على إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد، وهو مطلب رئيسي للولايات المتحدة، كانت طهران ترفضه حتى الآن.
وأفاد أحد المصادر بأن خيار نقل هذه المواد إلى الولايات المتحدة مطروح للنقاش، ضمن الترتيبات المرتبطة بأي اتفاق محتمل بين الجانبين.
وتنتظر واشنطن، بحسب التقرير، ردودًا من إيران بشأن عدة قضايا رئيسية خلال الساعات الـ48 المقبلة، في وقت لا يزال فيه بعض المسؤولين الأمريكيين يشككون في إمكانية التوصل حتى إلى اتفاق مبدئي.
ويرتبط هذا التردد، وفق المصادر، بالانقسام داخل القيادة الإيرانية، ما قد يعقد مهمة الوصول إلى توافق بين مختلف الفصائل المؤثرة في القرار السياسي داخل طهران.
وكتب «أكسيوس»: “لم يتم التوصل إلى أي شيء حتى الآن، ولكن وفقًا للمصادر، فإن هذه هي المرحلة الأقرب إلى الاتفاق التي وصلت إليها الأطراف منذ بداية الحرب”.
ويشير التقرير إلى أن عددًا من الشروط الواردة في مذكرة التفاهم سيظل مرتبطًا بإبرام اتفاق نهائي، ما يعني أن المسار لا يزال مفتوحًا على أكثر من احتمال.
ففي حال تعثرت المفاوضات، قد تعود الحرب مجددًا، أو تستمر حالة من الغموض لفترة طويلة، حيث تتوقف الأعمال القتالية المباشرة دون التوصل إلى حلول سياسية حاسمة.