أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، تعليقًا مؤقتًا لعملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، المعروفة باسم «مشروع الحرية»، والتي كانت قد انطلقت يوم الاثنين، وذلك بهدف منح فرصة للمسار الدبلوماسي والتوصل إلى اتفاق محتمل مع إيران لإنهاء الصراع.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال»: “سيتم تعليق عملية +مشروع الحرية+ لفترة قصيرة وانتظار ما إذا كان من الممكن إتمام الاتفاق وتوقيعه أم لا”.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن قرار تعليق العملية جاء بناءً على طلب من باكستان ودول أخرى، إضافة إلى ما وصفه بـ«النجاح العسكري الهائل» الذي تحقق خلال العمليات التي شنتها القوات الأمريكية ضد إيران.
واعتبر ترامب أن بلاده حققت «تقدمًا كبيرًا» في مسار التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي طهران، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى إيقاف العملية مؤقتًا، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات.
وكان وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، قد أكد صباح اليوم نفسه أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال قائمًا، مشددًا على أن واشنطن تعمل على «استقرار الوضع» من أجل تمهيد الطريق أمام استئناف حركة التجارة عبر الممر البحري الحيوي.
كما دعا رئيس البنتاغون إيران إلى توخي الحذر وتجنب أي خطوة قد تُفسر على أنها خرق لوقف إطلاق النار، موضحًا أن القرار النهائي بشأن اعتبار أي حادث انتهاكًا للهدنة يبقى بيد الرئيس الأمريكي.
ونبه هيغسيث طهران إلى ضرورة تفادي أي تصرف قد يؤدي إلى تجاوز هذا الخط، في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي في منطقة مضيق هرمز.
وكان ترامب قد أعلن، الاثنين، أن القوات الأمريكية دمرت سبعة زوارق «سريعة» تابعة لإيران، عقب إطلاق نار إيراني استهدف سفنًا تابعة لدول أخرى، من بينها سفينة شحن كورية في مضيق هرمز.
ويأتي تعليق «مشروع الحرية» في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية تطورات الوضع في المضيق، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة، وأي تصعيد فيه قد ينعكس مباشرة على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد الدولية.