تراجعت أسعار النفط، الأربعاء، في الأسواق العالمية، وسط تجدد الآمال في إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام ينهي الحرب في الشرق الأوسط، ويخفف من حدة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة.
وانخفض سعر خام برنت بحر الشمال، وهو المرجع العالمي لأسعار النفط، بنسبة 6,2%، ليصل إلى 103,04 دولارات للبرميل، في تراجع يعكس تحسن توقعات المستثمرين بشأن تهدئة محتملة في المنطقة.
كما سجل خام غرب تكساس الوسيط، العقد الرئيسي في الولايات المتحدة، انخفاضًا بنسبة 6,4%، ليستقر عند 95,68 دولارًا للبرميل، متأثرًا بالمؤشرات السياسية التي أعادت بعض الهدوء إلى أسواق الطاقة.
وجاء هذا التراجع بعدما كانت الأسعار قد شهدت ضغوطًا صعودية خلال الفترة الماضية، بفعل المخاوف من اتساع رقعة التصعيد في الشرق الأوسط، وما قد يترتب عنه من اضطرابات في حركة الملاحة وإمدادات النفط.
وتراقب الأسواق عن كثب تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران، باعتبار أن أي اتفاق محتمل قد يساهم في خفض مستوى التوتر الجيوسياسي، وطمأنة المستثمرين بشأن استمرار تدفق النفط عبر الممرات البحرية الحيوية.
ويرى مراقبون أن الأسعار تبقى مرشحة للتقلب خلال المرحلة المقبلة، في ظل ارتباطها المباشر بمسار المحادثات السياسية، وبمدى قدرة الأطراف المعنية على تثبيت التهدئة وتحويلها إلى اتفاق فعلي.
كما أن أي تعثر في جهود السلام أو عودة للتصعيد قد يدفع أسعار الخام إلى الارتفاع مجددًا، خاصة إذا ظهرت مخاوف جديدة بشأن أمن الإمدادات أو حركة الناقلات في المنطقة.
ويعكس انخفاض أسعار النفط، في الوقت الحالي، تفاؤلًا حذرًا في الأسواق، لكنه لا يلغي حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين، في انتظار إشارات أوضح بشأن مستقبل الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران.