تواجه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مزيدا من التعقيد، بعد انتقادات وُجهت إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خلفية تصريحات علنية قيل إنها أثرت سلبا على مسار المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ سبعة أسابيع.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الإدارة الأمريكية تدرك أن الظهور الإعلامي المكثف لترامب ساهم في إضعاف أجواء التفاوض، في وقت اعتبرت فيه طهران هذه التصريحات محاولة لفرض الضغط السياسي والإعلامي، وهو ما زاد من تحفظها على مواصلة الحوار في الظروف الحالية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الجانب الإيراني لا يبدو مستعدا في الوقت الراهن للدخول في جولة جديدة من المفاوضات، ما خفف من الآمال في تحقيق اختراق سريع أو التوصل إلى تفاهم قريب بين الطرفين.
ويزداد الوضع تعقيدا بسبب التباينات المحتملة داخل إيران نفسها، بين الأطراف المنخرطة في التفاوض من جهة، والمؤسسات الأمنية من جهة أخرى، وهو ما يطرح علامات استفهام بشأن الجهة التي تملك الكلمة النهائية للمصادقة على أي اتفاق محتمل.
وفي خضم هذا التوتر، ساهمت حادثة جديدة في خليج عمان في رفع مستوى الشكوك، بعدما أوقف الجيش الأمريكي سفينة إيرانية، وهو ما زاد من تآكل الثقة بين الطرفين وطرح تساؤلات إضافية حول مستقبل الهدنة القائمة.
ورغم استمرار النقاش حول ملفات أساسية مثل البرنامج النووي الإيراني وإمكانية تخفيف أو رفع العقوبات، فإن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية.
ويعكس هذا المسار المتعثر هشاشة الوضع القائم، ويؤكد أن أي تقدم في المفاوضات سيظل رهينا بقدرة الطرفين على خفض التوتر وبناء حد أدنى من الثقة السياسية في المرحلة المقبلة.