أشادت جمهورية مصر العربية، اليوم الاثنين 6 أبريل 2026، بالدور الريادي الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في الدفاع عن مدينة القدس الشريف وصون هويتها التاريخية والدينية والحضارية.
وأكدت القاهرة تقديرها الكبير للجهود التي يبذلها جلالة الملك من أجل حماية الهوية الثقافية والدينية والعربية والإسلامية للمدينة المقدسة، والحفاظ على وضعها القانوني، وترسيخ رمزيتها التاريخية باعتبارها أرضا للتعايش بين الديانات السماوية الثلاث.
وجاء هذا الموقف الرسمي ضمن محضر الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية المصرية، التي انعقدت بالقاهرة، برئاسة مشتركة بين رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، ورئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي.
وفي السياق ذاته، نوهت مصر بالدور الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف، باعتبارها الآلية التنفيذية التابعة للجنة القدس، مشيدة بما تنجزه من مشاريع اجتماعية وإنسانية لفائدة سكان المدينة.
وسجل المحضر أهمية هذه المبادرات في تحسين الظروف المعيشية لساكنة القدس، ودعم المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية، إلى جانب المساهمة في تعزيز صمود المقدسيين في مواجهة التحديات المتواصلة.
ولم تقتصر الإشادة المصرية على ملف القدس، بل امتدت أيضا إلى المبادرات الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس على مستوى القارة الإفريقية، حيث اعتبرت القاهرة أن الرؤية المغربية تمثل نموذجا متقدما في إطار التعاون جنوب-جنوب.
وشملت هذه الإشادة عددا من المشاريع الكبرى، من بينها المبادرة الملكية الأطلسية، التي تروم جعل الفضاء الأطلسي الإفريقي مجالا للأمن والاستقرار والازدهار المشترك، إلى جانب مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، بما يعزز انفتاحها على التجارة العالمية.
كما نوهت مصر بمشروع خط أنابيب الغاز الإفريقي الأطلسي الرابط بين المغرب ونيجيريا، باعتباره من أكبر المشاريع الطاقية على مستوى القارة، لما يحمله من أبعاد استراتيجية في تعزيز الأمن الطاقي داخل غرب إفريقيا وأوروبا.
ويعكس هذا الموقف المصري مستوى التنسيق السياسي القائم بين المغرب ومصر، كما يبرز تقارب رؤيتي البلدين بخصوص القضايا العربية والإفريقية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومسارات التنمية داخل القارة.
كما يؤكد هذا التقدير المكانة التي بات يحظى بها المغرب كفاعل إقليمي مؤثر، من خلال أدواره السياسية والإنسانية والتنموية، سواء في الدفاع عن القدس أو في إطلاق مشاريع مهيكلة لفائدة الدول الإفريقية.