يسعى كثيرون إلى العيش بصحة جيدة لأطول فترة ممكنة، مع الحفاظ على مظهر شاب وحيوية جسدية ونفسية. غير أن بعض العادات اليومية قد تسرع شيخوخة الجسم دون أن ينتبه إليها الشخص.
وفي المقابل، يمكن لبعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة أن تساعد على إبطاء علامات التقدم في السن، وتحسين صحة البشرة والجسم عموما.
ويؤكد الأطباء أن النوم الجيد يأتي في مقدمة العوامل التي تساعد على الحفاظ على الشباب. فخلال النوم، تعمل أجهزة الجسم على التجدد، بما في ذلك قدرة البشرة على إصلاح نفسها.
ووفق دراسة نُشرت في مجلة «Clinical and Experimental Dermatology»، فإن النساء اللواتي لا يعانين من مشكلات في النوم كن أقل عرضة بنسبة 30% لظهور علامات الشيخوخة المبكرة للبشرة والتجاعيد مقارنة بالنساء اللواتي يعانين من قلة النوم.
وتعد العناية اليومية بالبشرة عاملا مهما أيضا في تأخير ظهور التجاعيد. فالترطيب المنتظم يساعد على تقليل الطيات والخطوط، لأن الكريم المرطب يعمل على احتجاز الماء داخل البشرة، ما يمنحها مظهرا أكثر نضارة وشبابا.
كما يشدد الخبراء على أهمية استخدام واقي الشمس، لأنه يحمي البشرة من الشيخوخة الضوئية الناتجة عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
وينصح الأطباء باختيار واق شمسي بعامل حماية لا يقل عن SPF 30، على أن يوفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية بنوعيها UVA وUVB.
ويؤدي نقص الماء في الجسم إلى الجفاف وقد يؤثر في وظائفه الحيوية. ووفقا لكلية الطب بجامعة هارفارد، يحتاج الشخص السليم عادة إلى ما بين أربعة وستة أكواب من الماء يوميا، مع اختلاف الحاجة بحسب العمر والنشاط والحالة الصحية والطقس.
أما النشاط البدني، فيعد من الوسائل الفعالة للحفاظ على صحة الجسم ومظهره. فممارسة التمارين المعتدلة تساعد على تحسين الدورة الدموية وتقوية جهاز المناعة.
وتشير الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية إلى أن النشاط البدني لا يساعد فقط على الظهور بمظهر أكثر شبابا، بل يمنح الشخص شعورا أكبر بالحيوية والطاقة.
وتلعب التغذية دورا أساسيا في مقاومة الشيخوخة. فتناول كميات كافية من الفواكه والخضروات الطازجة قد يساعد على حماية الجسم من الأضرار التي تسرع ظهور علامات التقدم في السن.
وفي المقابل، يحذر الأطباء من الإفراط في تناول السكر والكربوهيدرات المكررة، لأنها قد تسرع عملية الشيخوخة.
وتشير دراسة نُشرت في مجلة «Clinical Dermatology» إلى أن ارتفاع مستويات الغلوكوز أو الفركتوز في الدم يؤدي إلى ارتباط السكر بالأحماض الأمينية الموجودة في الكولاجين والإيلاستين، ما يسبب تلفهما ويضعف قدرة الجسم على التجدد.
ويعد التدخين من أكثر العادات التي تسرع شيخوخة الجلد. فالمواد السامة الموجودة في دخان السجائر تؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية، ما يقلل وصول الأكسجين والمغذيات إلى البشرة.
ووفقا للعلماء، تظهر التجاعيد لدى المدخنين بمعدل أكبر بثلاث مرات مقارنة بغير المدخنين، وهو ما يجعل الإقلاع عن التدخين خطوة مهمة للحفاظ على صحة الجلد ومظهره.
وتوضح هذه العوامل أن الحفاظ على الشباب لا يعتمد على إجراء واحد فقط، بل يرتبط بمجموعة من العادات اليومية، مثل النوم الجيد، وشرب الماء، والعناية بالبشرة، وممارسة الرياضة، وتناول غذاء صحي، والابتعاد عن التدخين.