اقترحت فرنسا الأسبوع الثالث من يناير 2027 موعدا محتملا لزيارة الدولة المرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، في وقت تعمل فيه الرباط وباريس على استكمال إعداد معاهدة ثنائية يُنتظر أن تشكل إحدى أبرز محطات الزيارة.
وبسبب عدم توفر البحث المباشر حاليا، تستند التفاصيل التالية إلى المصادر الواردة في التقرير.
وبحسب صحيفة “La Tribune Dimanche”، التي نقلت الأحد عن مصدر دبلوماسي، فقد اقترح قصر الإليزيه هذه الفترة على الديوان الملكي المغربي، فيما لم يتم بعد اعتماد المواعيد النهائية للزيارة.
ومن المرتقب، وفق المصدر ذاته، أن يتم الاتفاق على التاريخ المحدد خلال الأسابيع المقبلة.
زيارة مرتقبة منذ أشهر
ويأتي هذا التطور ليحدد بصورة أكبر الإطار الزمني لزيارة سبق أن أكد مسؤولون مغاربة وفرنسيون التحضير لها دون الإعلان عن موعد رسمي.
وكانت صحيفة “Le Monde” قد أفادت في يوليو الماضي بأن زيارة كانت مرتقبة خلال خريف 2026 جرى تأجيلها إلى بداية عام 2027، مشيرة إلى أن إعداد المعاهدة الثنائية بين البلدين احتاج إلى وقت إضافي.
وتشير المعطيات التي أوردتها “La Tribune Dimanche” إلى أن العمل على الاتفاق أصبح قريبا من نهايته، بعدما عقدت اللجان المكلفة بإعداده أحدث اجتماعاتها يوم 21 شتنبر.
معاهدة جديدة بين المغرب وفرنسا
وقد وصف مسؤولون فرنسيون الاتفاق المرتقب بأنه الأول من نوعه الذي تبرمه فرنسا مع دولة من خارج أوروبا، مع الإشارة إلى تشابهه من حيث الإطار السياسي مع اتفاقيات أبرمتها باريس مع دول أوروبية، من بينها معاهدة كويرينال مع إيطاليا.
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أكدت في ماي الماضي أن الرباط وباريس شرعتا في العمل على معاهدة من هذا النوع، في إطار ما يصفه البلدان بـ”الشراكة الاستثنائية المعززة”.
ومن المتوقع أن تشمل المعاهدة مجالات متعددة للتعاون بين البلدين، ضمن المسار الجديد الذي بدأت العلاقات المغربية الفرنسية الدخول فيه خلال الفترة الأخيرة.
أول زيارة دولة منذ عام 2000
وتعود آخر زيارة دولة قام بها الملك محمد السادس إلى فرنسا إلى عام 2000، ما يمنح الزيارة المرتقبة أهمية خاصة في مسار العلاقات بين الرباط وباريس.
وكانت زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024 قد شكلت محطة في استئناف العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر.
وخلال تلك المرحلة، اعتمد الطرفان إطار “الشراكة الاستثنائية المعززة” كأساس للمرحلة الجديدة من التعاون الثنائي.
وفي حال تثبيت الموعد المقترح في يناير 2027، يُنتظر أن تكون المعاهدة الجديدة من أبرز الملفات المدرجة خلال الزيارة، بعد أن أصبح إعدادها محوريا في مسار التقارب بين المغرب وفرنسا.