بلغت الصادرات المغربية 470 مليار درهم عام 2025، مقابل 218 مليار درهم عام 2015، بزيادة نسبتها 115.6%، وفق التقرير السنوي للتجارة الخارجية الذي أصدره مكتب الصرف. وخلال الفترة نفسها ارتفعت مبيعات قطاع السيارات إلى الخارج بنسبة 191.3% لتبلغ 159.2 مليار درهم، بعدما كانت 54.7 مليار درهم قبل عشر سنوات.
وأضاف القطاع بذلك 104.6 مليار درهم من مداخيل التصدير، وهو ما يعادل 41.5% من مجموع الزيادة التي عرفتها الصادرات الوطنية خلال العقد. وترجمت هذه الدينامية تحولًا في بنية المبيعات الخارجية للمملكة، إذ انتقل وزن السيارات من 25.1% عام 2015 إلى 33.9% عام 2025، أي بمكسب قدره 8.8 نقطة. وفي نهاية غشت 2026 وصلت هذه الحصة إلى 34.68%، مع صادرات للقطاع بلغت 116.14 مليار درهم بنمو 14.5%.
وتتقدم السيارات على باقي القطاعات المصدرة الكبرى، إذ جاء الفوسفاط ومشتقاته في المرتبة الثانية بـ99.8 مليار درهم عام 2025، متبوعًا بالصناعة الغذائية التي بلغت صادراتها 86.83 مليار درهم.
تصاعد متواصل باستثناء 2020
تُظهر الأرقام السنوية للمكتب أن صادرات السيارات انتقلت من 54.664 مليار درهم عام 2015 إلى 67.740 مليارًا عام 2017، ثم إلى 81.565 مليارًا عام 2019، قبل أن تصل إلى 116.656 مليارًا عام 2022 و159.228 مليارًا عام 2025.
وعرفت هذه الصادرات تقدمًا مطّردًا بين 2015 و2019، قبل تراجع في 2020، ثم انتعاش في 2021 وتطور قوي في 2022. وفي 2023 تسارعت الوتيرة بزيادة 28.3% إلى 149.7 مليار درهم، في حين لم تنمُ الصادرات الوطنية الإجمالية سوى بنسبة 0.37%، فقفزت حصة السيارات من 27.2% عام 2022 إلى 34.8% عام 2023، ثم إلى 35% عام 2024.
وفي 2025 سجّل القطاع تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.2% إلى 159.2 مليار درهم، بينما ارتفعت الصادرات الوطنية بنسبة 3%، من دون أن يمسّ ذلك بالتحول الذي تحقق على مدى عشر سنوات. وتؤكد بيانات نهاية غشت 2026 استعادة النشاط، بدفع من صناعة المركبات والتكابل وقطاع التجهيزات الخارجية الذي يضم على الخصوص قطع الهيكل والتغليف.
المغرب أول منتج للمركبات في أفريقيا
في 2024 أصبح المغرب لأول مرة أول منتج للمركبات في القارة بنحو 614 ألف وحدة، مقابل نحو 591 ألفًا لجنوب أفريقيا، وفق بيانات فيتش سوليوشنز. ويقوم هذا الموقع على استراتيجية صناعية تمتد لأكثر من خمسة عشر عامًا، تتمحور حول مصنعين كبيرين: رونو في الدار البيضاء وطنجة، وستيلانتس في القنيطرة، إلى جانب شبكة من الموردين المتخصصين في التكابل والقطع الميكانيكية والمحركات والتجهيزات الداخلية.
وتبلغ الطاقة الصناعية المركبة نحو مليون مركبة، مع نسيج صناعي يغطي أنشطة متعددة من تصنيع المركبات إلى المكونات الميكانيكية والتكابل والتجهيزات الداخلية. أما الصناعة في جنوب أفريقيا فتواجه صعوبات لوجستية في الموانئ والنقل الحديدي، مع تزايد الواردات، ما يثقل تنافسية جهازها الإنتاجي.
وفي 2025 صدّر المغرب 454.443 مركبة مقابل 414.271 لجنوب أفريقيا، ليبقى البلدان أكبر مصدّرين للمركبات في القارة بحصة 52.31% و47.69% على التوالي. وتمثل الصادرات 90.53% من الإنتاج المغربي مقابل 67.02% في جنوب أفريقيا، وتستوعب الأسواق الأوروبية نحو 80% من الشحنات المغربية.
وتُسوَّق المركبات المصنوعة في المغرب في أكثر من 70 دولة، بينها داسيا سانديرو ولوجان، ورونو كارديان، وبيجو 208، إضافة إلى السيارتين الكهربائيتين الصغيرتين سيتروين أمي وأوبل روكس-إي. وفي 2025 تعامل رصيفا المركبات في ميناء طنجة المتوسط مع 327.569 مركبة لرونو و126.874 مركبة لستيلانتس.
فرنسا في صدارة الأسواق
حافظت فرنسا في 2025 على موقعها كأول سوق للسيارات السياحية المغربية بـ16.543 مليار درهم، أي 28% من الإجمالي، متبوعة بإيطاليا بنسبة 14.5% وإسبانيا بنسبة 11.5% وألمانيا بنسبة 8.9% وتركيا بنسبة 6.3%، فيما استحوذت أسواق أخرى على 30.9%.
وسجلت صادرات السيارات السياحية تراجعًا إلى 59.113 مليار درهم عام 2025، بعد 67.998 مليارًا عام 2024 و64.777 مليارًا عام 2023.
وبين 2015 و2025 ارتفعت صادرات صناعة المركبات بنسبة 148.7% إلى 61.4 مليار درهم، وصادرات التكابل بنسبة 161.8% إلى 60.5 مليار درهم. وفي نهاية غشت 2026 نمت صادرات التصنيع بنسبة 19% إلى 44.74 مليار درهم، والتكابل بنسبة 13.9% إلى 44.77 مليار درهم.
أما قطاع أنظمة الدفع فانتقل من 620 مليون درهم عام 2015 إلى 12.3 مليار درهم عام 2025، أي بنحو عشرين ضعفًا، في حين زادت صادرات قطاع التجهيزات الخارجية بنسبة 43.6% إلى 3.76 مليار درهم في نهاية غشت 2026.
وبطاقة مركبة تناهز مليون وحدة وحصة تبلغ 34.68% من الصادرات الوطنية في نهاية غشت 2026، أصبح قطاع السيارات في قلب التجارة الخارجية للمملكة، مع تنويع للأسواق الخارجية وتعزيز لموقع الصناعة في المبيعات الموجهة إلى الخارج.
