أظهرت التوقعات الانتخابية في الولايات المتحدة أن الحزب الديمقراطي يستعيد السيطرة على مجلسي الكونغرس بعد التصويت الذي جرى في الثالث من نوفمبر، وهو تحوّل يقلّص هامش المناورة السياسية للرئيس دونالد ترامب في ما تبقى من ولايته.
وبحسب توقعات شبكة NBC ومجموعة Decision Desk HQ التحليلية، سيحصل الديمقراطيون على 51 مقعداً على الأقل من أصل 100 في مجلس الشيوخ، مع توقّع أغلبية لهم في مجلس النواب أيضاً. ولا يزال فرز الأصوات جارياً، ما يعني أن التوزيع النهائي لكل المقاعد لم يتحدد بعد.
وسجّل الديمقراطيون مكاسب بارزة في تكساس، حيث فاز جيمس تالاريكو على كين باكستون في السباق على مقعد في مجلس الشيوخ، وتجاوزت جينا إينوخوسا الحاكم الحالي غريغ أبوت. وفي آيوا، سيصبح الديمقراطي جوش توريك عضواً في مجلس الشيوخ، فيما تُشير التوقعات في ولاية مين إلى فوز تروي جاكسون على سوزان كولينز.
ترامب: سأقبل النتائج وسأستخدم الفيتو
في ردّه على النتائج، قال الرئيس الأمريكي في حديث إلى صحيفة The New York Times إنه مستعد لقبول النتائج والتعاون مع الديمقراطيين. غير أن نبرته جاءت مختلفة في تعليق لقناة Fox News، إذ قال: «أحسن الديمقراطيون العمل. وسيقترحون الآن قوانين مجنونة، وسأستخدم حق النقض ضدها».
ولم تكن العلاقة بين الديمقراطيين والبيت الأبيض خالية من التوتر، إذ نشبت بينهما خلافات، من بينها ما يتصل باتفاق مع فلاديمير بوتين حول وقود الديزل. وبحسب التوقعات، فإن الحزب يتجه الآن إلى انتزاع الأغلبية في الغرفتين.
ولا يغيّر هذا الاستحقاق هوية الرئيس الأمريكي، لأن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستُجرى عام 2028، لكن خسارة الجمهوريين لأغلبيتهم تعيد صياغة الظروف السياسية التي سيعمل فيها ترامب حتى نهاية فترته.
ويأتي هذا التحوّل في الأغلبية في وقت تجري فيه محادثات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وكان قد أُعلن سابقاً عن مقترح أمريكي يتعلق بالغاز، غير أن نتائج الانتخابات وحدها لا تعني تغييراً في هذه الخطط.
