احتضنت الرباط، يوم الاثنين، أشغال الدورة التاسعة للجنة المشتركة لتتبع اتفاق التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، في لقاء خُصص لبحث سبل تقوية العلاقات الاستراتيجية وتطوير المبادلات التجارية بين البلدين.
وعرف هذا الاجتماع مشاركة مكتب الممثل التجاري الأمريكي، إلى جانب وفد من كبار المسؤولين المؤسساتيين، في إطار مواصلة التشاور حول آليات تفعيل الاتفاق وتعزيز أثره على التعاون الاقتصادي الثنائي.
وأكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن هذه المباحثات تندرج في إطار تنفيذ الرؤية الملكية الرامية إلى تقوية قدرات الاقتصاد الوطني، وترسيخ علاقات المملكة مع شركائها الاستراتيجيين.
وفي تصريح للصحافة عقب الاجتماع، شدد مزور على أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، خصوصًا في ظل ظرفية دولية تتسم بتقلبات اقتصادية وتجارية متزايدة.
كما أبرز الوزير ضرورة التوصل إلى حلول عملية تساهم في تحقيق توازن أفضل في المبادلات التجارية بين البلدين، بما يخدم مصالح الطرفين ويدعم دينامية التعاون المشترك.
وتناولت المباحثات أيضًا إعداد رؤية مشتركة لتسهيل المعاملات التجارية، إلى جانب مناقشة الجوانب الجمركية وسبل تحسين ولوج مجموعة واسعة من المنتجات المغربية إلى السوق الأمريكية.
وأوضح مزور أن اللقاء شكل مناسبة للتأكيد على الدور الذي يضطلع به المغرب باعتباره منصة إقليمية وبوابة مفضلة نحو السوق الإفريقية، بفضل موقعه الاستراتيجي وشبكة اتفاقياته الاقتصادية.
كما تم خلال الاجتماع بحث تأثير القرارات الجمركية الأخيرة التي اعتمدتها الولايات المتحدة، ودراسة الآليات الكفيلة بتقوية موقع المنتجات المغربية وتحسين فرصها داخل السوق الأمريكية في ظل هذه المتغيرات.
وتعكس هذه الدورة الجديدة من لجنة تتبع اتفاق التبادل الحر حرص المغرب والولايات المتحدة على مواصلة تطوير شراكتهما الاقتصادية، والبحث عن صيغ أكثر فعالية لتعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين.