سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا بأكثر من واحد في المئة، اليوم الثلاثاء، بعدما تعافت من أدنى مستوى لها في نحو أسبوع الذي بلغته خلال الجلسة السابقة، مستفيدة من تراجع الدولار وتنامي الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى انفراج في الأزمة المرتبطة بإيران.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1 في المئة ليصل إلى 4788.76 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 09:21 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة واحد في المئة لتبلغ 4812.80 دولارًا.
وكان المعدن الأصفر قد تعرض لضغوط في الجلسة الماضية، بعدما هبط إلى أدنى مستوى له في حوالي أسبوع، في ظل تقارير عن استعداد الجيش الأمريكي لفرض حصار على الموانئ الإيرانية، وهو ما أثار توترًا جديدًا وهدد الهدنة الهشة القائمة في المنطقة.
لكن الأجواء تغيرت جزئيًا مع عودة الحديث عن إمكانية استئناف الاتصالات بين واشنطن وطهران. وبحسب ما أوردته وكالة رويترز نقلًا عن خمسة مصادر، فإن فرق التفاوض من الجانبين قد تعود إلى إسلام آباد في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بعد أيام من انتهاء أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ عقود من دون تحقيق تقدم واضح.
ويرى محللون أن تحسن فرص التهدئة في الشرق الأوسط ساهم في الضغط على الدولار، كما خفف من المخاوف المرتبطة بالتضخم بعد تراجع أسعار النفط، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للذهب.
وقال أولي هانسن، المحلل لدى ساكسو بنك، إن الأنظار لا تزال مركزة بقوة على تطورات الشرق الأوسط واحتمالات الوصول إلى حل، معتبرًا أن تخفيف التوتر قد يكون في النهاية عامل دعم للمعادن النفيسة، خاصة إذا أدى إلى إضعاف الدولار.
وتراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهر، ما جعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أقل كلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما عزز الإقبال عليه.
وعلى مستوى بقية المعادن النفيسة، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.2 في المئة لتصل إلى 77.98 دولارًا للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 0.7 في المئة إلى 2084.90 دولارًا، وزاد البلاديوم بنسبة 0.6 في المئة ليسجل 1583.82 دولارًا.
ويعكس هذا التحرك عودة الاهتمام بالمعادن النفيسة كملاذ آمن، في وقت ما تزال فيه الأسواق تراقب عن كثب تطورات الملف الإيراني وتأثيره المحتمل على العملات والطاقة والتضخم.