حضرت صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، إلى جانب السيدة بريجيت ماكرون، مساء الأربعاء 22 أبريل، حفل الافتتاح الرسمي للمسرح الملكي الرباط، في حدث ثقافي بارز يجسد العناية التي يوليها الملك محمد السادس لقطاعي الفن والثقافة.
وقبل متابعة العرض من المنصة الملكية، تقدمت للسلام على الأميرات والسيدة بريجيت ماكرون رئيسة مؤسسة المسرح الملكي الرباط وأعضاء مجلس إدارتها، في أجواء احتفالية تعكس أهمية هذا الصرح الثقافي الجديد.
واستهل الحفل بعرض شريط تعريفي أبرز دور المسرح الملكي في دعم الدينامية الثقافية التي تعرفها العاصمة، وتكريس مقاربة حديثة للفن المغربي تقوم على تثمين الإبداع والانفتاح على مختلف التعبيرات الفنية.
ويشكل هذا المعلم المعماري إضافة نوعية للمشهد الثقافي، حيث ينتظر أن يعزز مكانة الرباط كوجهة ثقافية دولية، ويساهم في ترسيخ موقع المغرب كفضاء للحوار الحضاري والتبادل الثقافي.
وتضمن البرنامج الفني فقرات موسيقية متنوعة أحياها فنانون مغاربة، حيث قدم عازف البيانو مروان بن عبد الله مقطوعات من الموسيقى الكلاسيكية، فيما أدت حليمة محمدي مقاطع أوبرالية، وقدمت سميرة القادري مختارات من التراث العربي الأندلسي، إلى جانب إبداعات معاصرة لعازف العود إدريس الملومي.
وشهد العرض تفاعلا بين أنماط موسيقية مختلفة، من بينها مؤلفات تشايكوفسكي وأعمال أوبرالية لبيزيه وفيردي، إلى جانب الألحان الأندلسية والموسيقى المغربية الحديثة، في توليفة فنية جمعت بين التراث الوطني والإبداع العالمي.
كما تميز الحفل بتعاون غير مسبوق بين الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب والأوركسترا السيمفونية الملكية، حيث اجتمع 76 عازفا و40 مغنيا على منصة واحدة بقيادة دينا بن سعيد، في عمل فني مشترك يجسد غنى وتنوع الساحة الموسيقية المغربية.
وحضر هذا الحدث عدد كبير من الفنانين والمثقفين والفاعلين الثقافيين، إلى جانب ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد بالرباط.
ويقع المسرح الملكي الرباط على ضفاف نهر أبي رقراق، بالقرب من صومعة حسان وضريح محمد الخامس وبرج محمد السادس، ويعد من أبرز معالم مشروع “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، الذي يهدف إلى تعزيز البنية الثقافية وجعل الثقافة رافعة للتنمية.