ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد، صباح 28 ماي، عقب تصعيد جديد بين إيران والولايات المتحدة، بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم على قاعدة جوية أمريكية رداً على ضربات أمريكية جديدة قرب بندر عباس.
وأثارت التطورات الأخيرة مخاوف الأسواق من توسع النزاع وعودة الاضطرابات إلى إمدادات الطاقة، خصوصاً في ظل حساسية المنطقة بالنسبة لحركة النفط والغاز عبر الخليج ومضيق هرمز. ونتيجة لذلك، قفزت الأسعار بأكثر من 3% خلال التداولات.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.72% لتصل إلى 97.8 دولاراً للبرميل، فيما صعد العقد الأكثر نشاطاً لشهر غشت بنسبة 3.63% إلى 95.6 دولاراً للبرميل.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي WTI بنسبة 3.73%، ليبلغ 91.99 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بعودة المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات البحرية.
وجاء هذا الارتفاع بعد يوم واحد فقط من تراجع قوي في الأسعار، إذ فقد خاما برنت وغرب تكساس أكثر من 5%، وبلغا أدنى مستوياتهما خلال شهر، على خلفية تقارير تحدثت عن احتمال توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق لوقف الحرب واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز.
غير أن إعلان الحرس الثوري الإيراني مهاجمة قاعدة جوية أمريكية بدد جزءاً كبيراً من التفاؤل السابق. وقال الجانب الإيراني إن الضربة جاءت رداً على هجوم أمريكي بالقرب من مطار بندر عباس.
كما حذر الحرس الثوري من أن أي تحركات أمريكية جديدة ستواجه برد “أكثر حزماً”، ما زاد من حالة التوتر في الأسواق وأعاد المخاوف بشأن مستقبل وقف إطلاق النار والملاحة في المنطقة.
وتبقى أسعار النفط مرشحة لمزيد من التقلبات خلال الأيام المقبلة، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات المواجهة بين واشنطن وطهران، ومدى تأثيرها على حركة الشحن وإمدادات الطاقة العالمية.