تشهد دول شرق آسيا موسماً غير معتاد من العواصف، تزداد فيه شدة التايفونات والعواصف الاستوائية بفعل ظاهرة إل نينيو المناخية، وقد أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص وإلحاق أضرار بالبنية التحتية والقطاع الزراعي، فيما توقفت حركة مطارات كبرى عن العمل.
وفي أكتوبر، توقفت تايوان بشكل شبه كامل مع اقتراب التايفون القوي تشامبي، الذي بلغت سرعة رياحه 295 كيلومتراً في الساعة، وهو مستوى يقارن بإعصار من الفئة الخامسة، وكان قادراً على تدمير المنازل وإحداث أمواج عاتية. إلا أن العاصفة لم تبلغ اليابسة التايوانية، إذ مرّت قرب الجزيرة وتركت خلفها أمطاراً غزيرة.
ولم تقتصر التداعيات على تايوان؛ فقد أُلغيت مئات الرحلات الجوية في هونغ كونغ وتايوان واليابان، وأُغلقت طرق ساحلية في أرخبيل باتانيس الفلبيني بسبب الأمواج العالية، وفقد نحو 15 ألف أسرة الكهرباء في جزر أوكيناوا اليابانية.
وكانت المنطقة قد عرفت اضطرابات مماثلة في يونيو، حين اقترب التايفون ميخالا والعاصفة الاستوائية القوية هيغوس في وقت واحد من الساحل الشرقي لليابان، ما أدى إلى إخلاء نحو مليون شخص. وفي يوليوز، اجتاحت العاصفة الاستوائية نارا الساحل الجنوبي للصين، فأغرقت قرى وأجبرت عشرات الآلاف من السكان على مغادرة منازلهم.
وإل نينيو ظاهرة مناخية طبيعية تتراكم خلالها مياه دافئة في الجزء الشرقي من المحيط الهادئ، فتؤثر التغيرات في أنماط الرياح على الطقس في مناطق متفرقة من العالم. وتحدث الظاهرة مرة كل سنتين إلى سبع سنوات تقريباً، وتدوم عادة نحو عام. وتتوقع هيئة الأرصاد الجوية البريطانية أن يكون إل نينيو الحالي الأقوى منذ مدة طويلة، وأن يستمر تأثيره إلى فبراير أو مارس.
