لا تُفسر كل حالات تساقط الشعر بالوراثة أو الهرمونات أو الضغط النفسي. فالنقص الغذائي، من قبيل قلة البروتين أو الحديد أو الزنك، قد يكون مسؤولاً أيضاً عن ضعف الشعر وتراجع كثافته.
ولأن بصيلة الشعر من أكثر المراكز الأيضية نشاطاً في الجسم، فإنها تتأثر سريعاً بنقص العناصر. وعندما تختل هذه العناصر يلجأ الجسم إلى ترشيد موارده، فتدخل الشعرة مرحلة التساقط بدل النمو.
ويرصد ما يلي ستة أطعمة يساعد إدراجها بانتظام في الطعام على تقليل التساقط ودعم نمو خصلات جديدة.
الكيراتين، وهو البروتين الذي يشكل الجزء الأكبر من الشعر، يحتاج إلى بروتين غذائي كافٍ. ويؤدي نقص البروتين في الطعام إلى تعريض الشعر للتساقط. ويوفر البيض بروتيناً عالي الجودة وبايوتين (فيتامين B7) ضرورياً لتصنيع الكيراتين، فضلاً عن الزنك والسيلينيوم اللذين يدعمان صحة البصيلات.
الحديد النباتي لا يُمتص بسهولة، لذا يحتاج الجسم إلى مصادر الحديد الهيمي للحفاظ على قوة الشعر. ويجمع لحم البقر والأحشاء بين حديد متاح حيوياً وكميات كبيرة من الزنك وفيتامين B12. وإدراج اللحوم الحمراء قليلة الدهون مرة أو مرتين أسبوعياً على الأقل يساعد على رفع الفيريتين، مخزون الحديد في الجسم، بسرعة، ما يوقف تلقائياً التساقط الناتج عن نقص الحديد.
يعد نقص الحديد، أي فقر الدم، من أكثر أسباب فقدان الشعر انتشاراً، ولا سيما بين النساء. ومع قلة الحديد تتعرض جذور الشعر لنقص مزمن في الأكسجين. ويقدم السبانخ الحديد وحمض الفوليك وفيتاميني A وC؛ ففيتامين C يرفع كفاءة امتصاص الحديد، وفيتامين A يحفز إنتاج الزهم الذي يقي الجذور ويؤدي دور البلسم الطبيعي.
جفاف فروة الرأس وضعف الجذور قد ينبعان من قلة الدهون المفيدة. والأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل والسردين، غنية بأحماض أوميغا-3 غير المشبعة. وتعمل هذه الأحماض على تغذية البصيلات من الداخل، والحد من التهاب فروة الرأس الذي قد يحفز التساقط، ومنح الخصلات مرونة ولمعاناً. كما توفر هذه الأسماك فيتامين D3 الذي يرتبط نقصه بتحفيز التساقط المنتشر.
عندما يكون التساقط هرمونياً، ومن ذلك الثعلبة الأندروجينية، تصبح بذور اليقطين خياراً مفيداً. فهي من أفضل المصادر النباتية للزنك، الذي يشارك في تجديد الأنسجة وينظم الغدد الدهنية حول البصيلات. ويحتوي زيت بذور اليقطين على فيتوستيرولات تستطيع تعطيل مفعول ثنائي هيدروتستوستيرون، الهرمون المسؤول عن ترقق الشعر وتساقطه.
حفنة من المكسرات يومياً، وخاصة اللوز والجوز، تغطي حاجة الجسم إلى عناصر دقيقة تؤثر في كثافة الشعر. فالمكسرات مصدر لفيتامين E المضاد للأكسدة، الذي يحمي خلايا البصيلات من الإجهاد التأكسدي، وتضم فيتامينات المجموعة B والمغنيسيوم. ويتميز اللوز بقدرته على تقوية بنية الشعرة والحد من تقصفها عند الجذر.
غير أن الوقاية الغذائية لا تنفع إذا كان النظام الغذائي مثقلاً بالعوامل المحفزة. ففي مرحلة التساقط النشط ينبغي تقليل السكر والكربوهيدرات السريعة، لأنها تسبب ارتفاعات حادة في الإنسولين وترفع مستوى الأندروجينات، أي الهرمونات الذكورية، التي تضعف البصيلات. كما ينصح بالحد من القهوة والكحول، لأنهما يستنزفان المغنيسيوم والزنك والماء ويتركان فروة الرأس جافة.
