إلى حدود زوال يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، كانت المحكمة الدستورية قد تلقت ستة طعون في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، في وقت يُتوقع أن يرتفع فيه هذا العدد خلال الأيام المقبلة ما دام أجل إيداع الطعون لم ينقضِ بعد.
ويمتد هذا الأجل إلى ثلاثين يوما من تاريخ الإعلان عن نتائج الاقتراع، ما يعني أن آخر موعد لإيداع الطعون سيكون يوم 25 أكتوبر الجاري، وفق ما تقرره المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية.
وتفسر عدة عوامل محدودية عدد الملفات المودعة حتى الساعة، من بينها أن عددا من المرشحين لم يتوصلوا بمحاضر النتائج، والوقت الذي يستغرقه إعداد ملف الطعن وتجميع وسائل الإثبات، من محاضر وأقراص وتسجيلات مصورة وتفريغ لها، إلى جانب استكمال مختلف الشروط القانونية.
ويترقب بعض المرشحين أيضا ما ستسفر عنه المشاورات السياسية الجارية بشأن تشكيل الحكومة، وهو ما قد يحدد موقف بعض الأطراف من الطعن في نتائج عدد من الدوائر، خصوصا في ظل التحالفات المرتقبة بين الأحزاب.
وفي السياق ذاته، تعمل بعض الأحزاب على تجميع الطعون الانتخابية ودراستها من طرف لجان قانونية قبل إحالتها على المحكمة الدستورية، وهو ما قد يرفع عدد الملفات المودعة خلال الأسبوع المقبل.
وتقتصر الطعون الستة على الملفات التي قدمت مباشرة إلى المحكمة الدستورية، إذ يظل بمقدور مرشحين آخرين تسليم طعونهم إلى ولايات الجهات أو العمالات والأقاليم أو المحاكم الابتدائية وفق المساطر القانونية المتاحة.
وتحدد المادة 33 من القانون نفسه أجل سنة لبت المحكمة في الطعون المرتبطة بانتخاب أعضاء البرلمان، يبدأ احتسابه من انقضاء مهلة تقديم الطعون، مع إمكانية تجاوزه بقرار معلل إذا اقتضى عدد الطعون أو طبيعتها ذلك.
فيما تحدد المادة 34 مسالك إيداع الطعون، إذ يمكن تقديمها إلى الأمانة العامة للمحكمة الدستورية أو إلى والي الجهة أو عامل العمالة أو الإقليم الذي جرت فيه العمليات الانتخابية، أو إلى رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية المختصة، مقابل وصل يضم تاريخ الإيداع وقائمة الوثائق والمستندات المرفقة.
