بدأت الولايات المتحدة تحقيقا في تقارير إيرانية تفيد بأن صاروخا أمريكيا ربما أصاب منزلا كان يحتضن حفل زفاف في مدينة سيريك جنوب إيران، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الإيراني إن شظايا صاروخ أصابت موقع الحفل يوم الثلاثاء، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 67 آخرين. وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية لاحقا بوفاة امرأة تبلغ من العمر 22 عاما متأثرة بجروحها، لترتفع الحصيلة المعلنة إلى خمسة قتلى.
وذكرت مصادر محلية أسماء أربعة من الضحايا، بينهم طفل يبلغ من العمر أربع سنوات وفتى في السادسة عشرة، فيما وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الحادث بأنه «جريمة حرب».
وفي المقابل، نفى الجيش الأمريكي أن تكون قواته قد تعمدت استهداف مدنيين، مؤكدا أن المدنيين لا يشكلون أهدافا للعمليات العسكرية الأمريكية.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إنه يتعامل بتشكك كبير مع الرواية الإيرانية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الجيش الأمريكي سيحقق في ملابسات الحادث لتحديد ما إذا كانت ضربة أمريكية قد تسببت بالفعل في سقوط الضحايا.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات التي نُفذت في ذلك اليوم جاءت ردا على تحركات إيرانية استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، مشددة على أن العمليات لم تكن موجهة ضد السكان المدنيين.
ويأتي التحقيق في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل منذ أكثر من ستة أشهر، عقب الضربات المشتركة التي استهدفت إيران في 28 فبراير.
ومن المنتظر أن يركز التحقيق الأمريكي على تحديد سبب الانفجار الذي وقع في موقع حفل الزفاف، وما إذا كان مرتبطا بشكل مباشر بإحدى الضربات الأمريكية المنفذة في المنطقة.