تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد إعلان واشنطن تنفيذ ضربة استهدفت جزيرة لارك الإيرانية، القريبة من مضيق هرمز، فيما أعلنت طهران لاحقا تنفيذ هجمات مضادة على أهداف عسكرية أمريكية في المنطقة.
وبحسب شبكة «CNN»، استهدفت القوات الأمريكية منصتين إيرانيتين لإطلاق الصواريخ قالت واشنطن إنهما كانتا تستعدان لنشر ألغام بحرية في المضيق. كما نقلت وسائل إعلام إيرانية نبأ الضربة، مع اختلاف الروايات بشأن تفاصيلها ونتائجها.
وقال القيادة المركزية الأمريكية «CENTCOM» إن المنصتين شكلتا «تهديدا فوريا» لحركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن العملية جاءت لمنع زرع ألغام بحرية في أحد أهم الممرات المائية العالمية.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بسقوط قتلى وجرحى جراء الضربة. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن الحرس الثوري القول إن الضحايا شملوا عسكريين ومدنيين.
وعقب الهجوم، أعلنت إيران تنفيذ ضربات انتقامية استهدفت، بحسب تقارير، مواقع عسكرية أمريكية في الأردن وقاعدة المنهاد الجوية في الإمارات.
ونقلت قناة «الجزيرة» عن مسؤول أمريكي قوله إن القوات الأمريكية اعترضت صواريخ إيرانية كانت متجهة نحو الأردن، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ دخلت المجال الجوي للمملكة.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة ما وصفه بـ«العدوان».
وتحظى جزيرة لارك بأهمية استراتيجية بسبب موقعها بالقرب من مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أبرز الممرات العالمية لنقل النفط والطاقة.
وبحسب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أنهت خلال الأسبوع الماضي عملية تهدف إلى إزالة الألغام البحرية من مسارات الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
ويأتي هذا التصعيد وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وانعكاسها على أمن الملاحة وأسواق الطاقة في المنطقة، في ظل استمرار تبادل الاتهامات والضربات بين واشنطن وطهران.