قلب المنتخب الجزائري تأخره بهدف إلى فوز ثمين على الأردن بنتيجة 2-1، في المباراة التي جمعتهما على ملعب خليج سان فرانسيسكو، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026.
وتسببت هذه الهزيمة في إقصاء المنتخب الأردني من المنافسة، في أول مشاركة له بتاريخ كأس العالم، بينما أنعش “محاربو الصحراء” آمالهم في التأهل إلى الدور المقبل.
وبدأت المباراة بإيقاع سريع، حيث حاول أمين غويري تهديد المرمى الأردني مبكرا، لكن تسديدته مرت بعيدا عن الشباك.
ورد منتخب الأردن، الذي كان مطالبا بتجنب الخسارة للحفاظ على آماله، بمحاولة من موسى التعمري من خارج منطقة الجزاء، غير أن كرته ذهبت مباشرة نحو الحارس لوكا زيدان.
بعد ذلك، بدأ المنتخب الجزائري في فرض أفضليته تدريجيا، وكاد رياض محرز أن يفتتح التسجيل بعدما وصلته الكرة في موقع واعد، لكنه لم يتمكن من تسديدها بالشكل المطلوب.
وعاد غويري للظهور في الشوط الأول، غير أن محاولته وجدت طريقها إلى أحضان الحارس يزيد أبو ليلى، الذي تألق أيضا في التصدي لمحاولة أخرى من محرز.
ورغم الأفضلية الجزائرية، نجح المنتخب الأردني في افتتاح التسجيل قبل نحو عشر دقائق من نهاية الشوط الأول، عكس مجريات اللعب.
وجاء الهدف بعد عرضية من محمود المهري، بدا أن موسى التعمري لم يحسن التعامل معها، قبل أن تصل الكرة إلى نزار الرشدان الذي سددها بقوة في الشباك، مانحا الأردن التقدم.
ومع بداية الشوط الثاني، دخل المنتخب الجزائري بوجه أكثر هجومية بحثا عن العودة. وكان إبراهيم مازا أول من هدد مرمى الأردن، بعدما اختبر الحارس أبو ليلى قبل أن يسدد لاحقا فوق العارضة.
في المقابل، لم يتخل المنتخب الأردني عن خطورته، حيث كاد نور الروابدة أن يضيف هدفا ثانيا بتسديدة مقوسة مرت قريبة من الزاوية العليا.
لكن الضغط الجزائري أثمر هدف التعادل قبل فترة التوقف الثانية لشرب المياه، عندما ارتقى نذير بن بوعلي فوق الجميع، وحول ركنية رياض محرز برأسية إلى داخل الشباك.
ومع اقتراب نهاية المباراة، واصل المنتخب الجزائري سيطرته، قبل أن ينجح أمين غويري في تسجيل هدف الفوز من ركنية أخرى، بعد لمسة أخيرة داخل منطقة الجزاء.
واحتاج الهدف إلى مراجعة من تقنية الفيديو قبل أن يتم تأكيده، ليمنح الجزائر ثلاث نقاط ثمينة.
ورغم محاولاته في الدقائق الأخيرة، لم يتمكن المنتخب الأردني من الرد، ليعرف أن مباراته المقبلة أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي ستكون الأخيرة له في البطولة.
ومع ذلك، قدم “النشامى” أداء قتاليا في فترات طويلة من اللقاء، بينما سيكون المنتخب الجزائري أمام مواجهة حاسمة ضد النمسا لتحديد صاحب المركز الثاني خلف الأرجنتين.