أعلنت القيادة العسكرية المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط “سنتكوم” أن القوات الأمريكية نفذت، يوم الثلاثاء، ضربات وصفتها بـ“الدفاعية” ضد أهداف في إيران، رداً على إسقاط مروحية أمريكية من طراز “أباتشي” بالقرب من مضيق هرمز.
وذكرت “سنتكوم”، في منشور على منصة “إكس”، أن قواتها بدأت تنفيذ “ضربات دفاع عن النفس” ضد إيران في الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي التاسعة ليلاً بتوقيت غرينتش، تنفيذاً لأوامر الرئيس الأمريكي.
وأوضحت القيادة الأمريكية أن العملية جاءت رداً على “تدمير مروحية أباتشي تابعة للجيش الأمريكي”، معتبرة أن هذه الضربات تمثل “رداً متناسباً” على ما وصفته بـ“اعتداء غير مبرر” من جانب إيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد توعد، قبل ساعات من إعلان العملية، بالرد على إسقاط المروحية الأمريكية قرب مضيق هرمز، مؤكداً أن واشنطن لن تتجاهل الحادث.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، إذ كان ترامب قد تحدث في وقت سابق عن أن الدبلوماسية الأمريكية تبذل “الجهود الأخيرة” للتوصل إلى اتفاق مع إيران، بهدف إنهاء النزاع في منطقة الخليج.
وقال ترامب إن المفاوضات وصلت إلى مراحلها النهائية، مضيفاً: “نحن في المراحل الأخيرة لما سيكون اتفاقا جيدا جدا”، مشيراً إلى مهلة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام لإتمام هذا الاتفاق.
ويأتي التصعيد الجديد بعد أكثر من شهر من المعارك والقصف المتبادل، الذي أعقب إطلاق عملية “الغضب الملحمي” في 28 فبراير، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 8 أبريل.
ومنذ ذلك التاريخ، تواصل واشنطن وطهران محادثات تهدف إلى تثبيت الهدنة وخفض التوتر بشكل دائم في منطقة الخليج، غير أن حادث إسقاط المروحية والرد الأمريكي أعادا المخاوف من اتساع دائرة المواجهة.
ويعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، نظراً لأهميته في حركة صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي تصعيد عسكري في محيطه عاملاً مؤثراً على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة الدولية.