باع حائزو البيتكوين على المدى الطويل، الذين احتفظوا بالعملة الرقمية لمدة لا تقل عن 155 يوماً، ما قيمته 2.4 مليار دولار من البيتكوين خلال يومين فقط، وفق ما نقلته “Forbes” عن “CNBC”.
ويُنظر عادة إلى هذه الفئة من المستثمرين على أنها الأكثر استقراراً في سوق العملات المشفرة، غير أن الأسابيع الأخيرة أظهرت تغيراً واضحاً في سلوكها.
وبحسب محللي “Compass Point”، فإن عمليات البيع المكثفة التي نفذها المستثمرون طويلو الأجل أثرت بشكل ملموس على توازن العرض والطلب في السوق.
وقال المحلل إد إنغل إن هذه المبيعات الكبيرة خلال فترة قصيرة تعكس ضغطاً متزايداً داخل السوق، خصوصاً في ظل تراجع الأسعار وارتفاع حالة الحذر بين المستثمرين.
وتشير البيانات إلى أن 26% من جميع عملات البيتكوين التي بيعت خلال آخر 30 يوماً كانت قد تم شراؤها بأسعار تفوق 90 ألف دولار، ما يعني أن عدداً من المستثمرين قاموا بتصفية مراكز خاسرة بعد الشراء عند مستويات مرتفعة.
ووصف إنغل هذا السلوك بأنه نوع من “استسلام المشترين عند القمة”، وهو نمط يظهر عادة في المراحل المتأخرة من الدورات الهبوطية.
ويواصل سوق البيتكوين التحرك تحت ضغط عدة عوامل، من بينها التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الخليج الفارسي، إضافة إلى موجة تصفية المراكز الطويلة في سوق المشتقات.
وخلال الأسبوع الماضي، تراجع سعر البيتكوين بنحو 12%، في وقت لم يتمكن فيه من استعادة قممه السابقة، رغم تسجيل مؤشرات الأسهم الأمريكية مستويات قياسية جديدة.
وكان البيتكوين قد بلغ أعلى مستوى تاريخي له فوق 126 ألف دولار في أكتوبر 2024، قبل أن يدخل في مرحلة تصحيح ممتدة.
ومنذ منتصف ماي 2025، ازداد الضغط على العملة الرقمية بسبب خروج الأموال من صناديق البيتكوين المتداولة في البورصة.
ووفق بيانات “SoSoValue”، سجلت صناديق البيتكوين الفورية، يوم 3 يونيو، اليوم الثاني عشر على التوالي من صافي التدفقات الخارجة، وهي أطول سلسلة من نوعها في التاريخ.
وتراجعت الأصول الإجمالية لهذه الصناديق إلى 85 مليار دولار، بعدما كانت تبلغ 107.8 مليار دولار في منتصف ماي، بخسارة قدرها 22.8 مليار دولار.
وتعكس هذه التطورات استمرار هشاشة سوق العملات المشفرة أمام موجات البيع، خاصة عندما تبدأ الفئات الأكثر صبراً من المستثمرين في تقليص مراكزها.