حملت النسخة الخمسون من جائزة الحسن الثاني للغولف والنسخة التاسعة والعشرون من كأس للا مريم دلالة رمزية قوية، باعتبارهما من أبرز المواعيد الرياضية التي تكرس مكانة المغرب كوجهة مرجعية لرياضة الغولف، ضمن الدينامية الرياضية التي تعرفها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس.
واستقطب الحدثان، المنظمان بنادي الغولف الملكي دار السلام بالرباط، نخبة من أبرز لاعبي ولاعبات الغولف عبر العالم، بما يعزز الإشعاع الدولي للعاصمة ويواكب الرؤية الملكية الرامية إلى ترسيخ مكانة الرباط مدينة الأنوار وعاصمة المغرب الثقافية.
ولدى وصولهما إلى نادي الغولف الملكي دار السلام، استعرض الأمير مولاي رشيد، رئيس الجامعة الملكية المغربية للغولف وجمعية جائزة الحسن الثاني للغولف، والأميرة للا مريم، تشكيلة من القوات المساعدة التي أدت التحية الرسمية.
بعد ذلك، تقدم للسلام على صاحبي السمو الملكي عدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين، من بينهم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع.
كما تقدم للسلام على صاحبي السمو الملكي رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية فيصل العرايشي، ووالي جهة الرباط سلا القنيطرة عامل عمالة الرباط محمد اليعقوبي، ورئيس مجلس الجهة رشيد العبدي، ورئيسة المجلس الجماعي للرباط فتيحة المودني، ورئيس مقاطعة السويسي عادل الأطراسي، إلى جانب عدد من مسؤولي الجامعة الملكية المغربية للغولف وجمعية جائزة الحسن الثاني.
والتحق الأمير مولاي رشيد والأميرة للا مريم بالمنصة الشرفية، حيث تابعا اللحظات الأخيرة من المنافسات، قبل أن يترأسا حفل توزيع الجوائز على الفائزين.
وخلال الحفل، ألقى مصطفى زين، نائب رئيس الجامعة الملكية المغربية للغولف ونائب الرئيس المنتدب لجمعية جائزة الحسن الثاني، كلمة أكد فيها أن هذه المحطة اختتمت أسبوعاً حافلاً بالمنافسة القوية والروح الرياضية العالية.
من جانبهما، عبّر ميلر برادي، رئيس PGA Tour Champions، وتوم فيليبس، الرئيس المدير العام لـLadies European Tour، عن امتنانهما للملك محمد السادس، وشكرهما للأمير مولاي رشيد والأميرة للا مريم على حفاوة الاستقبال وجودة التنظيم، مؤكدين أن البطولتين شكلتا مناسبة رياضية رفيعة المستوى أتاحت للمشاركين اكتشاف غنى الثقافة المغربية.
وشهد حفل التتويج تسليم جائزة Pro-AM Hassan II “Kids Cup by First Tee” للفريق المكون من لواليد لينا، ومرنيسي سليم، وبوشعار عمران، واللاعب المحترف ويلي وود.
كما تم تسليم جائزة Pro-AM لجائزة الحسن الثاني وكأس للا مريم للفريق المكون من محمد حسن بنصالح، وحفيظ الدباغ، وسعد النجاعي، وستيفن ألكر، وألكسندرا فورسترلينغ.
وبعد الإعلان عن الفائزين، سلمت الأميرة للا مريم الجائزة الكبرى لكأس للا مريم إلى الكندية آنا هوانغ، المتوجة بالنسخة التاسعة والعشرين، فيما سلم الأمير مولاي رشيد الجائزة الكبرى لجائزة الحسن الثاني للغولف إلى الأسترالي سكوت هند، الفائز بالنسخة الخمسين.
والتقط صاحبا السمو الملكي صورة تذكارية مع الفائزين، الذين عبّروا عن شكرهم للملك محمد السادس، وللأمير مولاي رشيد والأميرة للا مريم، مؤكدين اعتزازهم بالمشاركة في حدث رياضي كبير جمع بين التنافس الرفيع وحسن التنظيم.
وتعود جائزة الحسن الثاني للغولف إلى سنة 1971، حين أسسها الملك الراحل الحسن الثاني برؤية جعلت من الغولف أداة لتعزيز إشعاع المغرب وربطه بالحركية الرياضية الدولية. وقد بلغت هذه السنة محطتها الخمسين، لتؤكد مكانتها كواحدة من أبرز البطولات في عالم الغولف، خاصة بعد انضمامها منذ 2023 إلى برنامج PGA Tour Champions.
أما كأس للا مريم، التي أحدثت سنة 1993 بمبادرة من الملك الراحل الحسن الثاني، فقد أصبحت منذ 2010 محطة ضمن Ladies European Tour، ورسخت حضورها كموعد دولي بارز يحتفي بتألق الغولف النسوي ويستقبل سنوياً نخبة اللاعبات العالميات.