عاد ملف أصول لاعبي المنتخب الفرنسي إلى واجهة النقاش قبل مواجهة إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم، بعدما أدلى ماريانو راخوي، الرئيس الأسبق للحكومة الإسبانية، بتصريحات أثارت استياء واسعا داخل معسكر “الديوك”.
وقال راخوي إن «فرنسا تملك منتخبا قويا للغاية، لكنه لا يضم لاعبين فرنسيين»، في تعليق أعاد الجدل المرتبط بالهجرة والتجنيس، والذي سبق أن استُخدم ضد المنتخب الفرنسي خلال البطولة.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة داخل منتخب المدرب ديدييه ديشامب، خصوصا أنها لم تكن الأولى من نوعها خلال كأس العالم.
وكانت السيناتورة الباراغويانية سيليستي أماريا قد وصفت كيليان مبابي بـ«الفرنسي المزيف»، فيما قال الحارس الأسطوري خوسيه لويس تشيلافيرت إن منتخب بلاده كان مطالبا بمواجهة «منتخب إفريقي».
الاتحاد الفرنسي يدافع عن لاعبيه
رد الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بالتأكيد أن 23 لاعبا من أصل 26 في قائمة المنتخب المشاركة في كأس العالم ولدوا على الأراضي الفرنسية.
وأضاف أن اللاعبين الثلاثة المولودين خارج فرنسا يحملون الجنسية الفرنسية ويتمتعون بكامل حقوق المواطنة، مشددا على أن التشكيك في انتمائهم لا يستند إلى أي أساس.
وجاء الرد في محاولة لوضع حد للجدل المتكرر بشأن أصول اللاعبين، والتأكيد أن المنتخب الفرنسي يمثل البلاد بغض النظر عن الخلفيات العائلية أو أماكن ميلاد بعض عناصره.
انتقادات واسعة على مواقع التواصل
قوبلت تصريحات راخوي بردود فعل حادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن المنتخب الإسباني نفسه لا يتكون بالكامل من لاعبين ذوي أصول إسبانية خالصة.
وأشار مستخدمون إلى أن لامين يامال ينحدر من أصول مغربية، بينما وُلد المدافع إيمريك لابورت في فرنسا، في رد مباشر على تصريحات رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق.
ومن المنتظر أن تضيف هذه التصريحات مزيدا من التوتر إلى المواجهة المرتقبة بين إسبانيا وفرنسا في نصف نهائي كأس العالم، المقررة يوم 14 يوليو.
وتتزامن المباراة مع احتفالات فرنسا بعيدها الوطني، المعروف بيوم الباستيل، ما يمنح اللقاء أبعادا إضافية تتجاوز المنافسة الرياضية على بطاقة العبور إلى النهائي.