رُفض السماح لسفينة الرحلات البحرية التي سُجلت على متنها مؤخرًا إصابات بفيروس هانتا القاتل بالرسو في الميناء، بينما لا يزال على متنها قرابة 150 شخصًا، بينهم حالتان وُصفتا بالحرجتين.
وبحسب السلطات، يُشتبه في أن فيروس هانتا كان وراء وفاة ثلاثة ركاب وإصابة أربعة آخرين. وقد نُقل أحد المصابين إلى المستشفى وهو في حالة حرجة، فيما يوجد مواطن بريطاني داخل وحدة العناية المركزة في جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في البلاد. وأكد البيان أن حالة المريض «حرجة».
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، في 4 مايو، أن الفحوصات المخبرية أثبتت أن فيروس هانتا كان مصدر العدوى لدى اثنين من المرضى. وفي المقابل، شددت المنظمة على أن مستوى الخطر الحالي على عامة الناس لا يزال منخفضًا، مؤكدة أنه لا توجد حاجة لإثارة الذعر.
من جهته، أوضح مشغل الرحلة البحرية أن بقية الركاب، القادمين من 23 دولة مختلفة، يخضعون لإجراءات وقائية صارمة تشمل العزل والمراقبة الطبية، في محاولة للحد من أي احتمال لانتشار العدوى داخل السفينة.
وأعلنت دولة كابو فيردي، الواقعة في غرب إفريقيا، أنها قررت منع سفينة الرحلات البحرية «هونديوس» من دخول ميناء برايا، في خطوة احترازية مرتبطة بالوضع الصحي على متن السفينة.
وكانت «هونديوس» قد أبحرت من الأرجنتين باتجاه جزر الكناري، التابعة لإسبانيا والواقعة قبالة الساحل الغربي لإفريقيا، قبل نحو ثلاثة أسابيع، وعلى متنها حوالي 150 شخصًا. وذكرت منظمة الصحة العالمية، يوم الاثنين، أن العدد الموجود على السفينة بلغ 147 شخصًا، بينهم 88 راكبًا و59 من أفراد الطاقم.
وأفاد مشغل الرحلة بأن اثنين من أفراد الطاقم، أحدهما بريطاني والآخر هولندي، ظهرت عليهما أعراض مرضية استدعت تقديم «رعاية طبية عاجلة» على متن سفينة «هونديوس». وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن هذين الشخصين، إلى جانب مريض ثالث لا يزال على متن السفينة، ظهرت عليهم أعراض وُصفت بأنها «خفيفة».
وتعمل منظمة الصحة العالمية على دعم خطط الإجلاء الطبي للمصابين، فيما أعلن ممثل عن كابو فيردي أن طائرة طبية يجري تجهيزها لاستخدامها عند الضرورة.
وقالت شركة «أوشنوايد» مساء الأحد إن فريقًا طبيًا محليًا صعد إلى السفينة لفحص الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض، إلا أنه «لم يتخذوا بعد قرارًا بشأن نقل هؤلاء الأشخاص لتلقي الرعاية الطبية في كابو فيردي».
وأوضحت ماريا فان كيركوف، مديرة الاستعداد والوقاية من الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، أن باقي الركاب الموجودين على متن السفينة لا تظهر عليهم حاليًا أي أعراض مرتبطة بالمرض. ومع ذلك، أوصت السلطات الصحية ببقائهم داخل كبائنهم إلى حين استكمال عمليات التعقيم التي ينفذها أفراد الطاقم في أرجاء السفينة.
وفي الوقت نفسه، يواصل المسؤولون الطبيون التحقيق في كيفية بدء العدوى وانتقالها إلى الأشخاص المصابين.
وقالت فان كيركوف: ”نحن نتعاون مع السلطات لتحديد مصدر العدوى من خلال الدراسات الوبائية وتتبع المخالطين بهدف الكشف عن حالات أخرى. كما تجري الاختبارات المعملية“.
وكان اثنان من الضحايا المتوفين زوجين؛ رجل يبلغ من العمر 70 عامًا توفي على متن السفينة في 11 أبريل، وأُعلن عن وفاته بعد وصوله إلى جزيرة سانت هيلينا النائية في المحيط الأطلسي يوم 24 أبريل، وامرأة تبلغ من العمر 69 عامًا فقدت وعيها في مطار جوهانسبرغ الدولي أثناء محاولتها العودة إلى هولندا.
كما ذكرت شركة Oceanwide أن الضحية الثالثة كانت مواطنة ألمانية، رغم أن سبب الوفاة الرسمي لم يُحدد بعد. ولاحقًا، أكدت وزارة الخارجية الألمانية وفاة هذه المواطنة. وذكرت منظمة الصحة العالمية أن الضحية كانت امرأة يُرجح أنها عانت من التهاب رئوي، إلى جانب أعراض مرتبطة بعدوى فيروس هانتا، من بينها الحمى و«توعك عام».