جدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو موقف بلاده الرافض لأي محاولة تمنح إيران حق التحكم في مضيق هرمز أو فرض شروط على حركة الملاحة داخله، مؤكدا أن واشنطن لا يمكنها القبول بإضفاء شرعية على وضع تتحكم فيه طهران في ممر مائي دولي حيوي.
وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، قال روبيو إن من غير المقبول السماح بقيام نظام يقرر فيه الإيرانيون من يمكنه عبور هذا الممر البحري الدولي، وما إذا كان عليه دفع مقابل لذلك، في إشارة واضحة إلى مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة في العالم.
ودعا المسؤول الأمريكي المجتمع الدولي إلى الاصطفاف في وجه ما وصفه بالخطر الإيراني، عبر دعم عقوبات قوية من شأنها شل النظام في طهران، إلى جانب اعتماد أدوات ضغط أخرى من أجل دفعه إلى تقديم تنازلات.
وأضاف أن ما يجري في إيران ينبغي أن ينظر إليه باعتباره تهديدا مباشرا للسلم والاستقرار العالميين، معتبرا أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يكون شاملا وحازما.
وفي ما يتعلق بمسار التفاوض، رأى روبيو أن الجانب الإيراني يبدو راغبا في الخروج من الأزمة التي يجد نفسه فيها، لكنه أشار في المقابل إلى أن طهران تحاول المناورة وربح الوقت خلال المحادثات.
وأوضح أن الإيرانيين يمتلكون خبرة كبيرة في التفاوض، إلا أن الأولوية بالنسبة إلى الولايات المتحدة تبقى ضمان التوصل إلى اتفاق يمنعهم بشكل نهائي من امتلاك السلاح النووي أو استخدامه في أي وقت.
ويأتي هذا الموقف بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت الماضي، إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، حيث كان من المفترض أن يشاركا في جولة جديدة من المحادثات مع إيران، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط.
كما كان ترامب قد تحدث عن وجود ارتباك وصراعات داخلية داخل القيادة الإيرانية، معتبرا أن حالة الانقسام هذه تجعل من الصعب حتى على الإيرانيين أنفسهم تحديد من يمسك بزمام القرار.