أغلقت معظم أسواق الأسهم في دول الخليج على انخفاض اليوم الاثنين، وتصدرت بورصة دبي التراجعات وسط تأثر شديد بمعنويات المستثمرين جراء الصراع العسكري الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد مطلع الأسبوع بتوجيه ضربات إضافية إلى جزيرة خرج الإيرانية، التي تُشرف على نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، وذلك عقب هجمات سابقة على أهداف عسكرية أدت إلى رد قوي من طهران وزيادة مخاطر تصعيد الهجمات الإيرانية المضادة.
وبعد وقت قصير من التهديدات، تعرضت محطة نفط رئيسية في الفجيرة بالإمارات لهجوم بطائرات مسيرة إيرانية. وعلى الرغم من استئناف عمليات تحميل النفط في المحطة، أفادت أربعة مصادر بأن من غير الواضح بعد ما إذا كانت العمليات قد عادت إلى مستوياتها الطبيعية الكاملة.
وتراجع مؤشر دبي بنسبة 2.5%، مدفوعاً بانخفاض سهم إعمار العقارية بنسبة 4.9%، وتراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7%.
وفقد المؤشر أكثر من 18% من قيمته منذ اندلاع الصراع، مما أدى إلى انخفاض القيمة السوقية إلى 843.25 مليار درهم (229.61 مليار دولار).
وأعلنت سيتي غروب اليوم الاثنين استمرار إغلاق معظم فروعها ومكاتبها في الإمارات حتى إشعار آخر، بعد إغلاق مؤقت الأسبوع الماضي، في دلالة إضافية على التأثير البالغ للصراع على القطاع المالي.
وقال أحمد عسيري، الباحث في شركة بيبرستون: “تباين أداء أسواق الأسهم في منطقة الخليج يزداد لأن الصراع في المنطقة أدى إلى إعادة تقييم سريعة للمخاطر وسط استمرار أحجام التداول الكبيرة”.
وأضاف: “بينما لا تزال العوامل الأساسية في قطاع الطاقة هي المحرك الرئيسي للسوق، تظهر تحركات الأسعار أن السوق في مفترق طرق مع تعرض ثقة المستثمرين لاختبار بفعل تغير الوضع الأمني في الممرات البحرية الحيوية”.
وانخفض مؤشر أبوظبي بنسبة 0.2%، متأثراً بهبوط سهم الدار العقارية بنسبة 3.5%.
وتراجعت القيمة السوقية لبورصة أبوظبي إلى 771.9 مليار دولار، بانخفاض يقدر بحوالي 77.2 مليار دولار مقارنة بمستويات ما قبل الصراع.
وكانت بورصتا دبي وأبوظبي قد فرضتا في وقت سابق من الشهر حدًا أدنى مؤقتًا بنسبة 5% على الانخفاض اليومي لأسعار الأوراق المالية المدرجة، وعَلَّقتا التداول يومي 2 و3 مارس، ضمن إجراءات أوسع للحد من التقلبات والحفاظ على استقرار السوق.
أما في السعودية، فقد ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.6%، مدعوماً بصعود سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنك في المملكة من حيث الأصول، بنسبة 1.1%.
وأشار عسيري إلى أن المؤشر السعودي يُعد أبرز مثال على عمليات الشراء عند الانخفاضات، مع إظهار الأسهم متانة ملحوظة بعد اختبار مستوى 11 ألف نقطة قبل أن يتراجع قليلاً قبيل عطلة عيد الفطر. وأضاف أن توقف التداول قد يمنح فرصة لالتقاط الأنفاس، في الوقت الذي تتكثف فيه الجهود العالمية لتأمين شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.
ومع ذلك، انخفض سهم أرامكو السعودية بنسبة 0.2%.
وتباينت أسعار النفط، حيث ارتفع خام برنت قليلاً بينما انخفض الخام الأمريكي، وسط الهجمات على منشآت إنتاج النفط في الخليج ودعوة ترامب إلى جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.
وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.2%، مع خسارة سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 2%.
وهبط المؤشر في سلطنة عمان بنسبة 0.7%، وفي البحرين بنسبة 1.8%، وفي الكويت بنسبة 0.4%.
خارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.6%، مع تراجع معظم الأسهم المدرجة عليه.
(الدولار = 3.6726 درهم إماراتي)