Table of Contents
أعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص منحة مالية قدرها 35.8 مليون يورو لدعم المغرب ضمن مبادرة “البوابة العالمية”، بهدف تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز الاستقلال الطاقي في المملكة.
وقّع الاتحاد الأوروبي اتفاقيتين جديدتين للمساهمة: الأولى بقيمة 20 مليون يورو مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والثانية بقيمة 15 مليون يورو مع البنك الأوروبي للاستثمار. جاءت هذه الخطوة بتنسيق من “فريق أوروبا”، لدعم مشاريع الطاقة الشمسية الفوتوفولطية وتطوير البنية التحتية لشبكة الكهرباء، بما يساعد المغرب على تحقيق هدفه بتوليد 52% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030، وتزويد خط الربط الكهربائي بين المغرب وأوروبا (ELMED) بالطاقة الخضراء.
استثمارات أولية بقدرة إجمالية 400 ميغاواط
تشمل المشاريع الأولى المدعومة في هذا الإطار:
- محطة للطاقة الشمسية الفوتوفولطية بقدرة 100 ميغاواط في سيدي بوزيد، تطورها شركتا Scatec وAeolus.
- محفظة مشاريع شمسية فوتوفولطية بقدرة 300 ميغاواط في ولاية قفصة، تقودها شركة Qair.
تمثل هذه المشاريع مجتمعة طاقة شمسية إجمالية تبلغ 400 ميغاواط، ومن المتوقع أن تساهم في تعبئة استثمارات إضافية من القطاعين العام والخاص، وتحسين الجدوى المالية للمشاريع واسعة النطاق، إضافة إلى دعم ربط الشبكات الكهربائية والبنية التحتية اللازمة لنقل الطاقة.
تصريحات المسؤولين تبرز الأهمية الاستراتيجية
أكد نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، إيوانيس تساكيريس: “تُعد المغرب شريكاً رئيسياً للبنك الأوروبي للاستثمار على مستوى العالم، وهذه المنحة الأوروبية البالغة 15 مليون يورو تُمثل خطوة حاسمة نحو تحويل مشاريع الطاقة المتجددة ذات الأولوية إلى استثمارات قابلة للتمويل. تُظهر هذه المنحة بوضوح كيف يُمكن للدعم المالي من الاتحاد الأوروبي، إلى جانب التمويل العالمي من البنك الأوروبي للاستثمار، أن يُحفّز استثمارات واسعة النطاق في الطاقة الشمسية والبنية التحتية للشبكة اللازمة لتوزيعها، مما يُسرّع من وتيرة الانتقال الطاقي في المغرب ويُعزّز أثر مبادرة البوابة العالمية”.
من جانبه، صرّح سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، جوزيبي بيرّوني: “تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة في المغرب، يستثمر الاتحاد الأوروبي في الطاقة المتجددة والبنية التحتية الحديثة لتسريع استقلال البلاد في مجال الطاقة، ودفع عجلة النمو المستدام، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغيرات المناخ. وتُحقق هذه الجهود تحسينات ملموسة لفائدة المواطنين، وتساهم في تحقيق استقرار أوسع نطاقاً في منطقة البحر الأبيض المتوسط”.
وقالت أوديل رونو-باسو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: “نحن فخورون بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار لتسريع الانتقال الطاقي في المغرب. فمن خلال الجمع بين منح وتمويل الاتحاد الأوروبي، نستطيع حشد استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة والبنية التحتية للشبكة الكهربائية. وستساهم هذه المشاريع في تسخير موارد الطاقة الوفيرة في المغرب لتوفير كهرباء آمنة ومحلية المصدر وبأسعار معقولة”.
دعم مباشر للأهداف الوطنية
تساهم هذه الاتفاقيات بشكل مباشر في برنامج المغرب للطاقات المتجددة بقدرة 1.7 غيغاواط، وتعزز هدفه الطموح المتمثل في إنتاج 52% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030، كما ورد في مذكرة التفاهم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بشأن التعاون في مجال الطاقة.
يُمثل هذا الدعم الأوروبي خطوة استراتيجية تعكس الثقة في الرؤية المغربية للطاقة المستدامة، وتُعزز من قدرة البلاد على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، مع فتح آفاق جديدة للشراكات الدولية في قطاع الطاقة النظيفة.