أكدت متسلقة الجبال المغربية هند زمامة، بعد نجاحها في بلوغ قمة جبل “دينالي” بولاية ألاسكا، أعلى قمة في أمريكا الشمالية، أنها مستعدة لمواصلة التحديات وخوض مغامرات رياضية جديدة في مسيرتها نحو القمم العالمية.
ووصفت زمامة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، لحظة وصولها إلى قمة “دينالي”، التي يبلغ ارتفاعها 6190 مترا، بأنها لحظة “فخر وتأثر بالغين”، مشيرة إلى أنها خاضت هذا التحدي بعد استعداد “دقيق وصارم”.
وقالت البطلة المغربية إن رحلتها نحو “دينالي” انطلقت في نهاية شهر ماي الماضي، بعد أشهر من التحضير لهذا المشروع، الذي ظلت تتطلع إلى تحقيقه بشغف كبير.
وبهذا الإنجاز، أصبحت هند زمامة، يوم 9 يونيو، أول امرأة مغربية وإفريقية تصل إلى أعلى نقطة جبلية في أمريكا الشمالية.
وأوضحت زمامة، التي سبق لها بلوغ قمة جبل “إيفرست” في ماي 2025، أن التحضير لهذا التحدي تطلب عملا بدنيا وذهنيا مكثفا، شمل تدريبات الجري، وتمارين تقوية العضلات، وتطوير القدرة على التحمل لمواجهة ساعات طويلة من الجهد في المرتفعات.
وأكدت أن تجربة تسلق “دينالي” لم تكن سهلة، بسبب البرد القارس والظروف الجوية الصعبة والإرهاق المتراكم خلال الصعود، إضافة إلى تأثير الارتفاع الشاهق على الجسم والتركيز.
وشددت المتسلقة المغربية على أن النجاح في مثل هذه المغامرات يتطلب يقظة مستمرة وإصرارا كبيرا، قائلة إن “الخطأ في الجبال لا يغتفر”.
وأضافت أن لحظة الوصول إلى القمة كانت مليئة بالمشاعر والفخر، إذ شعرت براحة كبيرة بعد كل الجهود التي بذلتها، وبامتنان عميق لخوض تجربة استثنائية بهذا الحجم.
وكانت زمامة قد نجحت، في أكتوبر الماضي، في بلوغ قمة هرم “كارستنز” بإندونيسيا، لترفع من جديد العلم المغربي فوق واحدة من أعلى القمم العالمية.
وردا على سؤال حول حالتها الذهنية بعد هذا الإنجاز، أكدت المتسلقة المغربية أنها ترغب أولا في “الاستمتاع بنجاحها”، قبل التفكير في تحديات رياضية جديدة واستكشاف قمم أخرى.
وتسعى هند زمامة إلى تحقيق هدف تسلق أعلى سبع قمم في قارات العالم. وقد تمكنت حتى الآن من صعود ست قمم، هي “إيفرست”، و”كيليمنجارو”، و”أكونكاغوا”، و”إلبروس”، و”بونشاك جايا” المعروف بـ”كارستنز”، و”دينالي”.
ولم يتبق أمامها سوى جبل “فينسون”، أعلى قمة في القارة القطبية الجنوبية، لإكمال مشروع القمم السبع، وهو التحدي الذي تأمل في تحقيقه قريبا.
وختمت زمامة حديثها بالتأكيد أن هدفها “هو مواصلة المضي تدريجيا لتجاوز حدودي، مع الاستمتاع بالتجارب الإنسانية والشخصية التي تمنحني إياها هذه المغامرات”.