لا يزال نحو 10 آلاف مهاجر موجودين في مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، بعد أكثر من أربعة أسابيع على موجة عبور جماعية كبيرة شهدتها المنطقة في نهاية يوليوز.
وكانت سبتة قد استقبلت خلال فترة وجيزة ما بين 70 و80 ألف شخص، قبل أن يعود معظمهم إلى المغرب، بينما واصل آلاف آخرون الإقامة في مخيمات مؤقتة أو في الشوارع والشواطئ.
وتعمل السلطات الإسبانية على فتح مراكز إيواء إضافية لاستيعاب الوافدين، غير أن القدرة الاستيعابية ما تزال محدودة، ما دفع عددا كبيرا من المهاجرين إلى قضاء الليل في الفضاءات العامة.
وفي محيط بعض المخيمات، تدخلت الشرطة لتفريق مجموعات كبيرة من الشبان الذين كانوا يبيتون على الأرصفة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على المرافق والخدمات داخل المدينة.
كما تشهد سبتة احتجاجات متكررة من طرف عدد من السكان المحليين، الذين يعبرون عن استيائهم من استمرار الأزمة ومن تأثيرها على الحياة اليومية.
ويضم المهاجرون الذين ما زالوا في المدينة عددا كبيرا من الشبان المغاربة، الذين يقول بعضهم إنهم قدموا بحثا عن فرص عمل وظروف معيشية أفضل.
ويأمل عدد منهم في الانتقال إلى البر الإسباني، ثم مواصلة الرحلة نحو دول أوروبية أخرى، في حين يرغب آخرون في الالتحاق بأقارب أو شركاء يقيمون في مدن داخل أوروبا.
وفي المقابل، أدى استمرار الوضع إلى تصاعد التوتر بين بعض المهاجرين وأجزاء من السكان المحليين، مع ظهور مواقف متشددة من طرف بعض أصحاب المحلات والمطاعم.
وتواصل السلطات الإسبانية محاولة احتواء تداعيات موجة العبور، في ظل استمرار الضغط على مراكز الإيواء ومطالب محلية بإيجاد حلول أكثر استدامة للأزمة.