شهدت مدن فرنسية عدة، بينها العاصمة باريس، الخميس، مظاهرات ومسيرات دعت إليها هيئات نقابية تحت شعار «طفح الكيل»، للمطالبة بزيادة الأجور والحد من غلاء المعيشة، وقدّرت وزارة الداخلية مشاركة نحو 600 ألف شخص في حصيلة أولية عند الساعة الخامسة مساء (16:00 بتوقيت غرينتش).
وكانت الوزارة قد أحصت عند الواحدة بعد الظهر 270 ألف متظاهر موزعين على 180 مسيرة خارج باريس، في حين أعلنت الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) تسجيل أكثر من 250 ألف متظاهر في 73 مسيرة.
إضرابات في التعليم والنقل والصحة
ودعت نقابات التعليم العام والخاص إلى الإضراب، وانضمت إليها النقابات الممثلة لعمال السكك الحديد والمستشفيات العامة والخدمات البريدية. وحسب الحكومة، استجاب 15.81 في المائة من المدرسين لدعوات الإضراب.
وأفاد اتحاد طلاب المدارس الثانوية بأن الدروس توقفت في ألف ثانوية، إما بسبب الاحتجاجات أو بموجب قرار إداري.
أما وزارة التعليم العالي فأعلنت أن 33 في المائة من مؤسساتها، أي 60 من أصل 184، تعرف «اضطرابات»، في وقت قالت نقابة «الاتحاد الطلابي»، التي تمثل الطلاب الفرنسيين، إن «90 في المائة» من جامعات البلاد وعددها نحو 70 تشهد حالة «تعبئة»، أي مظاهرات أو تعليقاً للدروس.
مطالب اجتماعية وانتشار أمني
وتطالب النقابات الحكومة وأرباب العمل برفع الحد الأدنى للأجور، الذي لم يطرأ عليه أي تعديل منذ عام 2012، وبزيادات عامة في الرواتب وإصلاحات ضريبية، إضافة إلى تحسين الظروف التعليمية للطلاب.
وفي سياق متصل، جرى تجنيد 70 ألف عنصر من الشرطة وقوات الأمن، بعدما توعدت السلطات بـ«ردّ حازم جداً» على أي «أعمال عنف» أو إخلال بالنظام.
يأتي هذا التحرك بعد أسابيع من مظاهرات نظمها طلاب المدارس الثانوية احتجاجاً على تدهور ظروف التعليم ونظام التوجيه الجامعي، رافقها احتجاج واسع على غلاء المعيشة وانعدام المساواة بلغ ذروته في 17 أكتوبر مع أسوأ أعمال شغب تعرفها فرنسا منذ سنوات.