ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، حفل نهاية السنة الدراسية لمؤسسة للا أسماء، في مناسبة تعكس العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لضمان تكافؤ الفرص لجميع الأطفال، مهما كانت وضعياتهم الصحية أو إعاقاتهم.
كما يجسد هذا الحفل الالتزام الراسخ لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء بتحسين ظروف عيش الأطفال والشباب الصم وضعاف السمع بالمغرب، وتعزيز إدماجهم التربوي والاجتماعي والمهني.
ولدى وصول صاحبة السمو الملكي إلى مقر المؤسسة، استعرضت تشكيلة من القوات المساعدة التي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموها عدد من المسؤولين، من بينهم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووالي جهة الرباط سلا القنيطرة، والوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب منتخبين ومسؤولين عن المؤسسة.
وقبل انطلاق الحفل، قامت صاحبة السمو الملكي بزيارة ملعب تدريب أطفال المؤسسة المستفيدين من برنامج التكوين الرياضي لمدرسة كرة القدم التابعة لمؤسسة ريال مدريد، كما اطلعت على عدد من الأروقة التي تعرض مختلف أنشطة المؤسسة وجوانب الحياة اليومية داخلها.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد كريم السقاللي، الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، أن هذا الحفل “يحتفي بالقناعة التي توجد في صلب عمل المؤسسة، وهي تمكين كل طفل، مهما كانت الصعوبات التي يواجهها، من فرص متساوية للتعلم والنجاح وبناء المستقبل”.
وأشار السقاللي إلى أن حوالي 500 تلميذ ومتدرب وطالب يتابعون مسارهم حاليا داخل مؤسسة للا أسماء بين الرباط وطنجة ومكناس وكلية العلوم بالرباط، مبرزا أن هذه السنة عرفت افتتاح مركز مكناس، في خطوة جديدة تندرج ضمن العناية السامية التي يحيط بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مجالات التعليم والإدماج وتكافؤ الفرص.
وترأست صاحبة السمو الملكي، بهذه المناسبة، حفل توقيع اتفاقية إطار للتعاون من أجل تطوير الكفاءات والإدماج المهني ودمج المواهب الشاملة داخل المنظومة الاقتصادية الوطنية. ووقع الاتفاقية كل من كريم السقاللي، ورياض مزور وزير الصناعة والتجارة، وحميد خليفي رئيس الجامعة الرقمية.
وشهد الحفل تقديم فقرات فنية، من بينها مسرحية بعنوان “سوق الوعود”، جسدت أحلام وآمال وطموحات أطفال يمضون بثقة نحو المستقبل، ويعبرون عن قدرتهم على الاختيار والتخيل والبناء.
كما قدم تلاميذ المؤسسة لوحة فنية تكريما للمنتخب الوطني لكرة القدم، من خلال عرض راقص على مقاطع موسيقية مهداة إلى “أسود الأطلس” المشاركين في كأس العالم.
وتابع الحاضرون رسالة مصورة وجهها أعضاء المنتخب الوطني من المكسيك إلى تلاميذ المؤسسة، هنأوهم فيها على مسارهم الدراسي، وأشادوا بشجاعتهم ومثابرتهم، ودعوهم إلى مواصلة دراستهم وتحقيق أحلامهم بنفس العزيمة التي تحرك المنتخب الوطني.
كما حرص لاعبو المنتخب الوطني على توجيه تحية تقدير إلى صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، التي مكنت رؤيتها المؤسسة من أن تصبح مرجعا وطنيا ودوليا في مجالات التربية والتكوين ومواكبة الأطفال والشباب الصم وضعاف السمع.
وعرفت المناسبة أيضا أداء أغنية “Fais-moi signe” للفنانة منال شركي، بمشاركة تلميذة من المؤسسة تولت التعبير بلغة الإشارة، في لحظة فنية مؤثرة عكست روح الإدماج والتواصل.
ومن بين اللحظات البارزة كذلك، أداء النشيد الخاص بمؤسسة للا أسماء، قبل أن تقوم صاحبة السمو الملكي بتسليم رمزي لسماعة طبية لطفل، في إطار مبادرة لتوزيع 100 جهاز على أطفال مراكز المؤسسة بالرباط ومكناس وطنجة، امتدادا لبرنامج “السماعة الطبية للجميع” الذي أطلقته سموها مؤخرا.
كما أشرفت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء على تسليم الدبلومات والجوائز للمتفوقين من مختلف أفواج المؤسسة.
وخلال هذه السنة الدراسية، حصل 12 تلميذا على شهادة البكالوريا بنسبة نجاح بلغت 100 في المائة، كما نال 10 تلاميذ شهادة السلك الإعدادي، فيما نجح 28 تلميذا آخر في الانتقال إلى التعليم الإعدادي.
وعلى مستوى التعليم العالي، حصل 8 طلبة على شهادة الإجازة، فيما نال 5 طلبة شهادة الماستر، في إنجاز يؤكد أن الشباب الذين تواكبهم المؤسسة باتوا قادرين على بلوغ أعلى مستويات التميز الأكاديمي.
وجرى هذا الحفل بحضور أعضاء من الحكومة ومجلس إدارة مؤسسة للا أسماء، وممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد بالرباط، وشركاء المؤسسة، ومنتخبين وعدد من الشخصيات البارزة.