انتخب مجلس النواب المغربي، الثلاثاء، أحمد التويزي عن حزب الأصالة والمعاصرة رئيساً له، بعدما حصد 220 صوتاً مقابل 59 صوتاً لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي عن حزب العدالة والتنمية.
وكان التويزي، المرشح المدعوم من الأغلبية البرلمانية، يرأس الفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة خلال الولاية التشريعية 2021-2026. ويتولى الرئاسة مع انطلاق عمل البرلمان الجديد بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر وأعادت ترتيب موازين القوى داخل الغرفة الأولى.
وحلّ حزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الأولى بـ97 مقعداً، في حين انتقل التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد الولاية البرلمانية السابقة، إلى صفوف المعارضة.
وقال رئيس الجلسة عبد العزيز أبا، عن حزب الاستقلال، إن مجموع الأصوات المُدلى بها بلغ 369 صوتاً، منها 279 صوتاً صحيحاً و90 صوتاً باطلاً.
وترأس أبا الجلسة بصفته رئيساً للمكتب المؤقت، وفقاً للمادة 48 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تُسند إلى هذا المكتب تنظيم انتخاب الرئيس والإشراف عليه. أما المادة 47 فتنظم مسطرة اختيار العضو المكلف بالإشراف على تنظيم جلسة الانتخاب، استناداً إلى الأقدمية البرلمانية والسن.
وكان مصدر مسؤول في حزب الأصالة والمعاصرة قد أشار إلى أن رئاسة المجلس حُسمت للحزب في إطار المشاورات بين الأحزاب السياسية حول تشكيل الحكومة، مبرزاً أن المفاوضات راعت أعرافاً سياسية يقتضي بمقتضاها أن يتولى عضو من الحزب الذي يقود الحكومة رئاسة مجلس النواب.
وينص الفصل 62 من دستور 2011 على انتخاب الرئيس وأعضاء المكتب ورؤساء اللجان الدائمة في بداية الولاية التشريعية، ثم خلال دورة أبريل من سنتها الثالثة لما يتبقى من الولاية، مع انتخاب أعضاء المكتب على أساس التمثيل النسبي بين الفرق البرلمانية. وتقرر المادة 52 من النظام الداخلي انتخاب الرئيس بالاقتراع السري، مع اشتراط حصول المرشح على الأغلبية المطلقة من الأعضاء للفوز من الجولة الأولى.
ويمثل هذا الانتخاب محطة جديدة في إعادة تنظيم البرلمان المغربي بعد الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، إذ انطلقت الولاية الخمسية الجديدة بافتتاح الجلسة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية الـ12، وبالإعلان عن حكومة جديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.
والتحقت أربعة أحزاب بالأغلبية الحكومية، بينما انتقلت أحزاب أخرى إلى المعارضة، واختار مكونان سياسيان متحالفان ممثلان داخل فريق برلماني واحد ما يصفانه بـ«الدعم النقدي».
