رجّحت شركة TRM Labs الأميركية المتخصصة في تحليل البلوكتشين والأمن السيبراني أن يكون مبلغ 6.3 مليار دولار قد سُحب من محافظ منصة باينانس على يد مجموعة ترادر تريتر المرتبطة بكوريا الشمالية، في عملية لم تستغرق سوى نحو 20 دقيقة وشملت عشر شبكات بلوكتشين.
وقالت الشركة إن الحادثة تُعدّ أكبر سرقة للعملات المشفرة في التاريخ، إذ تعادل نحو أربعة أضعاف ما سُرق في اختراق منصة بايبت في فبراير 2025 والبالغ 1.5 مليار دولار. وأضافت: «نربط هذا الهجوم بمجموعة ترادر تريتر، وهي وحدة قرصنة نخبوية كورية شمالية، ونصل إلى هذا الاستنتاج بدرجة عالية من الثقة».
ما حدث
بحسب وكالة رويترز، فإن الفرضية الأولية لدى باينانس تشير إلى أن القراصنة استغلوا حاسوبًا محمولًا مخترقًا لمهندس DevOps للوصول إلى حاوية عمل وتنفيذ معاملات غير مصرّح بها.
وشرحت TRM آلية الاستيلاء، موضحة أن المهاجم استخدم في شبكة إيثيريوم آلية التفويض EIP-7702 ليحوّل المحفظة الساخنة للمنصة إلى أداة لسحب الأصول، وذلك بعد إعداد 50 تفويضًا موقّعًا مسبقًا. وفي التوقيت ذاته جرى تحويل أموال من محافظ باينانس في تسع شبكات أخرى عبر معاملات عادية، وهو ما اعتبرته الشركة مؤشرًا على اختراق البنية التحتية المسؤولة عن توقيع معاملات المحافظ الساخنة. ونقلت رويترز عن باينانس أنها لم ترصد أي علامات على تسرّب المفاتيح الخاصة للمحافظ.
مصير الأموال
تمكنت تيثر وسيركل وريبل ووورلد ليبرتي فايننشال من تجميد عملات مستقرة بقيمة تناهز 2.67 مليار دولار، كما أوقف مجلس أمن شبكة أربيتروم 8426 إيثر و74.6 مليون رمز ARB.
وذكرت TRM أن المهاجم حاول استباق عملية التجميد عبر بيع عملات USDT إلى صنّاع السوق والحصول على قروض بالإيثر مقابل ضمانات من العملة نفسها على منصة Aave. وأوضحت أن بحوزته الآن أكثر من 420 ألف إيثر و18,270 بيتكوين، بقيمة تقارب 2.4 مليار دولار، وهي أصول باتت خارج سيطرة الجهات المصدرة.
إلى ذلك، أوقفت باينانس عمليات الإيداع والسحب مؤقتًا ريثما تنتهي من مراجعة أنظمتها، وأكدت أن أموال المستخدمين في أمان، وتعهدت بنشر تقرير تقني مفصل بعد انتهاء التحقيق، وبتحمّل خسائر العملاء من صندوق SAFU الاحتياطي ومن أموالها الخاصة.
وسبق أن واجهت المنصة ملفات حساسة؛ فقد أفادت رويترز في أغسطس بأن باينانس سلّمت محققين روس بيانات عميل أوقف على خلفية تحويلات بالعملات المشفرة لدعم الجيش الأوكراني، ونقلت في يونيو أن المنظّم اليوناني كان يتهيأ لرفض طلبها الحصول على ترخيص للعمل في عموم الاتحاد الأوروبي، فيما أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عفوًا في أكتوبر 2025 عن مؤسس المنصة تشانغبنغ زهاو.
