تكرم إدارة مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير الفنانة بشرى أهريش في دورتها السادسة والعشرين، المقررة بين 5 و8 نونبر 2026 بمدينة سيدي قاسم، تقديرا لمسار فني يتجاوز ربع قرن.
ويتوزع هذا المسار بين التمثيل مسرحا وسينما وتلفزيونا، والإخراج المسرحي، والتدريس، وإدارة مؤسسة ثقافية. وكانت أهريش قد تخرجت سنة 1999 من المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، لتبدأ بعدها مشوارها المهني عبر مشاركات في أعمال مسرحية وسينمائية وتلفزيونية، قبل أن تضيف إليها الإخراج والتكوين والاشتغال في الحقل الثقافي.
من الخشبة إلى الإخراج المسرحي
حضرت بشرى أهريش في عدد من الأعمال المسرحية، منها «كيد الرجال» لحسن هموش سنة 2000، و«مرات الباشا» لحميد باسكيط سنة 2006، و«لالة جميلة» لعبد المجيد الهواس سنة 2010، و«الوريث» لمسعود بوحسين سنة 2011.
وإلى جانب التمثيل، انتقلت إلى الإخراج المسرحي بتوقيعها أعمالا من بينها «زوق تبيع» سنة 2018، و«مينوبوز» سنة 2019، و«لاكلاس» سنة 2020، ثم «3 من 2» سنة 2024.
كما اشتغلت على تدريس التشخيص المسرحي، ناقلة خلاصات تجربتها إلى الطلبة ومتابعة أعمالهم، وهو ما جمع لها بين الممارسة على الخشبة والتكوين في المجال المسرحي.
أعمال سينمائية وتلفزيونية
في السينما، شاركت في أفلام مغربية عدة، من بينها «طرفاية أو باب البحر» لداود أولاد السيد، و«بالكون أطلنتيكو» لمحمد الشريف الطريبق، و«كل ما تريده لولا» لنبيل عيوش. كما ظهرت في «الجامع» لداود أولاد السيد، و«العربي أو مصير أسطورة كرة القدم» لإدريس المريني، و«زيرو» لنور الدين لخماري، إضافة إلى «الفروج» و«كورصة» لعبد الله فركوس.
وعلى الشاشة الصغيرة، عرفها الجمهور المغربي من خلال أعمال مثل «لالة فاطمة»، و«هذا حالي»، و«دور بيها يا الشيباني»، و«بنات لالة منانة»، و«سلمات أبو البنات»، إلى جانب أفلام تلفزيونية من بينها «شمس القنديل»، و«الماكينة»، و«الركراكية»، و«المكروم».
إدارة مسرح المنصور ورئاسة جمعية ARTA
تولت أهريش إدارة مسرح المنصور بالرباط بين شتنبر 2008 ويونيو 2026، حيث أشرفت على البرمجة الفنية والشراكات والمشاريع الثقافية وأنشطة التربية الفنية. ومنذ سنة 2017 تتولى رئاسة جمعية ARTA للفنون، التي تنظم ورشات وإقامات فنية وتواكب الفنانين الشباب.
دورة تحت شعار «من إرث الرواد إلى أسئلة الغد»
تنظم الدورة السادسة والعشرون من مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير تحت شعار «من إرث الرواد إلى أسئلة الغد»، وتمتد فعالياتها من 5 إلى 8 نونبر 2026 بمدينة سيدي قاسم.
وتعرف المسابقة الوطنية محمد مزيان للفيلم الروائي المغربي القصير مشاركة عشرة أفلام، وفق ما أعلنته الجهات المنظمة، وهي «خيوط حمراء» لدعاء إبرو، و«لعبة قاتلة» للهواري غباري، و«نشاز» لرشيد زكي، و«يوم آخر من الماضي» للتهامي بورخيص، و«نهاية أخرى» لطارق رسمي، و«شيخة» لأيوب اليوسفي وزهوة الراجي، و«مياه للعصافير» لسامي سيف سر الختم، و«عايشة» لسناء العلوي، و«اللمسة الأخيرة» لمحمد الكنتاوي، و«الغرفة رقم 6» لفيصل لحليمي.
ويأتي تكريم الفنانة ضمن فقرات هذه الدورة التي تحتفي بمسارات فنية مغربية إلى جانب عرض الأفلام القصيرة المتنافسة، ويتيح استحضار محطات من تجربتها في المسرح والسينما والتلفزيون، فضلا عن عملها في الإخراج والتدريس والتدبير الثقافي.
