أعلن الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر الخميس، تأجيل القمة التي كان من المقرر أن تجمعه بدول مجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية الرياض يوم 24 أكتوبر، في ظل استمرار التصعيد بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن.
وأوضح الاتحاد الأوروبي أن موعدا جديدا للقمة سيجري الإعلان عنه في وقت لاحق، دون الكشف عن تاريخ بديل حتى الآن.
وأكد البيان أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي الست، وهي السعودية والبحرين والإمارات والكويت وسلطنة عُمان وقطر، لا تزال تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة إلى الجانب الأوروبي.
التصعيد في اليمن يلقي بظلاله على القمة
ويأتي قرار التأجيل في وقت تشهد فيه المنطقة توترا أمنيا متزايدا، مع استمرار المواجهات بين السعودية والحوثيين في اليمن، وهو ما انعكس على عدد من الملفات الدبلوماسية والإقليمية.
ويعكس تأجيل القمة حساسية الظرف الأمني الراهن، خصوصا أن اللقاء كان مرتقبا لبحث ملفات ذات طابع سياسي واقتصادي وأمني بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج.
ومن المنتظر أن تظل الاتصالات الدبلوماسية بين الطرفين قائمة خلال الفترة المقبلة، إلى حين تحديد موعد جديد يسمح بعقد القمة في ظروف أكثر ملاءمة.
شراكة أوروبية خليجية ذات أهمية استراتيجية
وتكتسي العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي أهمية متزايدة، بالنظر إلى المصالح المشتركة في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن الإقليمي.
كما تمثل منطقة الخليج شريكا أساسيا للاتحاد الأوروبي في ملفات تتعلق باستقرار أسواق الطاقة، والممرات البحرية، والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، تراهن دول مجلس التعاون الخليجي على تعزيز تعاونها مع الاتحاد الأوروبي في قطاعات الاقتصاد والتكنولوجيا والاستثمار، إلى جانب الحوار السياسي والأمني.
ترقب لموعد جديد
ولا يعني تأجيل القمة، بحسب البيان الأوروبي، تراجعا في مستوى العلاقات بين الجانبين، إذ شدد الاتحاد على استمرار أهمية الشراكة مع دول مجلس التعاون.
وتتجه الأنظار حاليا إلى الموعد الجديد الذي سيجري الاتفاق عليه، وإلى ما إذا كان تطور الوضع الأمني في المنطقة سيسمح باستئناف اللقاءات رفيعة المستوى خلال الفترة المقبلة.
ملاحظة تحريرية: تمت إعادة صياغة الخبر وتوسيعه انطلاقا من المعطيات الواردة في النص المقدم. وتعذر التحقق المستقل من آخر التطورات السياسية والأمنية لأن البحث عبر الويب غير متاح في هذه المحادثة، لذلك جرى الحفاظ على أسباب التأجيل والتصعيد بصفتها معطيات منسوبة إلى النص والبيان المذكور.
