لا يقتصر ما يمكن أن يقدمه الغذاء لضبط ضغط الدم على البنجر، فثمة قائمة من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم ومضادات الأكسدة والدهون المفيدة قادرة على أداء الدور نفسه. وأوردت أخصائية التغذية ليندسي دي سوتو، في تصريحات نقلها موقع Health، أحد عشر منتجاً تصلح بدائل عملية عن البنجر الذي يحتوي على النترات التي يستعين بها الجسم لإرخاء الأوعية الدموية، لكن مذاقه لا يروق للجميع.
الخضروات الورقية والنترات الطبيعية
تحتوي السبانخ والورقيات الخضراء مثل السلق على نسبة عالية من النترات الطبيعية، وهي المركبات ذاتها الموجودة في البنجر. وشرحت دي سوتو أن النترات تمدّ الجسم بأكسيد النيتريك الذي يرخي الأوعية الدموية، ما يحسّن تدفق الدم وإمداد الأكسجين. وأضافت أن نظاماً غذائياً غنياً بالنترات المستمدة من الفواكه والخضروات يرتبط بانخفاض خطر الجلطة الدماغية وبمعدلات أدنى لضغط الدم.
أما البروكلي والكرنب الأجعد وسائر الخضروات الصليبية فتحتوي على كميات كبيرة من مركبات كبريتية تُعرف بالغلوكوزينولات، لها خصائص مضادة للأكسدة وقد تساعد في حماية الأوعية الدموية.
التوت والفواكه
يحتوي التوت على الأنثوسيانين الذي يسهم، شأنه شأن المركبات الموجودة في البنجر، في زيادة إنتاج أكسيد النيتريك. وأشارت الأخصائية إلى أن دراسة من عام 2021 بيّنت أن من تناولوا نحو كوب ونصف من التوت يومياً كانوا أقل ارتفاعاً في ضغط الدم.
والموز غني بالبوتاسيوم، ويضم كذلك أليافاً ومضادات للأكسدة تدعم صحة القلب عموماً. وذكرت دي سوتو أن الفائدة قد تكون أكبر عند تناوله إلى جانب فواكه أخرى، ولا سيما التفاح، إذ ربطت دراسة بين تناول التفاح والموز عدة مرات في الأسبوع وانخفاض خطر الوفاة لأي سبب لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.
البقوليات والأفوكادو
تتميز الفاصولياء والعدس والحمص بغناها بالبوتاسيوم والمغنيسيوم والألياف التي تساعد في الحفاظ على ضغط دم طبيعي. فالبوتاسيوم يساعد على إخراج الصوديوم الزائد من الجسم، والصوديوم يحتبس الماء، ومع خروجه يتخلص الجسم من السوائل الفائضة، وهو ما يسهم في خفض الضغط.
والأفوكادو غني بالبوتاسيوم والألياف والمغنيسيوم والدهون الأحادية غير المشبعة النافعة للقلب. وقالت دي سوتو إن كوباً من الأفوكادو المقطّع يغطي نحو 15% من حاجة الجسم اليومية إلى البوتاسيوم. وأظهرت دراسة من عام 2023 أن من تناولوا خمس حصص أو أكثر من الأفوكادو أسبوعياً، والحصة تعادل نصف ثمرة تقريباً، كانوا أقل عرضة بنسبة 17% للإصابة بارتفاع ضغط الدم.
الدهون المفيدة والحبوب والزبادي
تحتوي الأسماك الدهنية مثل السلمون على أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تحدّ من الالتهاب وتحسّن وظيفة الأوعية الدموية. ولفتت خبيرة التغذية إلى أن مراجعة شملت 71 دراسة أظهرت أن استهلاك ما بين 2 و3 غرامات من أوميغا 3 يومياً يرتبط بانخفاض طفيف لكن ملحوظ في ضغط الدم، لا سيما لدى المصابين بارتفاعه. ويحتوي نحو 110 إلى 150 غراماً من سلمون الأطلسي على ما يقارب ثلاثة غرامات من أوميغا 3.
ويُعدّ الجوز من المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك الذي قد يفيد القلب، ويحتوي كذلك على البوتاسيوم والمغنيسيوم والألياف ومضادات الأكسدة المساعدة في ضبط ضغط الدم.
أما الشوفان فيتميز بنوع من الألياف الذائبة يُسمى بيتا غلوكان، يساعد على الحفاظ على مستوى مناسب للكوليسترول وعلى صحة القلب. وأضافت دي سوتو أن مراجعة دراسات من عام 2023 أوضحت أن الانتظام في تناول الشوفان يساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي، خصوصاً لدى المصابين بارتفاعه.
والزبادي مصدر للبوتاسيوم والكالسيوم، ويحتوي على بكتيريا نافعة تسهم في إطلاق بروتينات قد يكون لها أثر في خفض الضغط، ويُفضّل اختيار الأنواع الأقل إضافات، مع الفواكه بدل السكر المضاف.
وتضم الشوكولاتة الداكنة الفلافونويدات، وهي مركبات نباتية تحسّن مرونة الأوعية الدموية وقد تساعد على خفض ضغط الدم. ولأن لوح الشوكولاتة العادي يزن نحو 45 غراماً، قد يكفي مربعان صغيران، مع الحرص على اختيار شوكولاتة داكنة بنسبة كاكاو لا تقل عن 70% وبسكر مضاف قليل أو من دونه.
