انطلقت بمدينة فاس، الجمعة 25 شتنبر، نهائيات الدورة السنوية السابعة لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، بمشاركة المتأهلين عن التصفيات المحلية التي نظمتها فروع المؤسسة في عدد من البلدان الإفريقية.
وتقام منافسات المرحلة النهائية عن بعد، على أن تستمر إلى غاية الأحد، حيث يتنافس المشاركون والمشاركات على المراكز الأولى ضمن ثلاثة أصناف معتمدة في المسابقة.
ثلاثة أصناف و114 متأهلا
يشارك 26 متسابقا ومتسابقة في صنف الحفظ الكامل للقرآن الكريم مع الترتيل برواية ورش عن نافع.
أما الصنف الثاني، المتعلق بالحفظ الكامل مع الترتيل بمختلف القراءات والروايات الأخرى، فيعرف مشاركة 42 متسابقا ومتسابقة.
ويضم الصنف الثالث، المخصص للتجويد مع حفظ خمسة أحزاب على الأقل، 46 مشاركا ومشاركة.
وبذلك يصل مجموع المتأهلين إلى المرحلة النهائية إلى 114 متسابقا ومتسابقة، من بينهم 16 فتاة.
لجنة تحكيم من عدة دول إفريقية
تتولى تقييم أداء المشاركين لجنة تحكيم تعمل حضوريا من مدينة فاس، وتضم علماء وقراء متخصصين يمثلون المغرب والسنغال وتنزانيا وموريتانيا ونيجيريا والكاميرون وكوت ديفوار وجمهورية إفريقيا الوسطى وبوركينا فاسو والسودان.
وتقوم اللجنة بمتابعة المشاركات وتنقيطها وفق المعايير المعتمدة في الحفظ والترتيل والتجويد، إلى جانب تقييم سلامة الأداء القرآني في مختلف الأصناف.
مشاركة عن بعد من 48 بلدا
ويتولى فريق تقني مركزي في فاس، بالتنسيق مع الفرق التقنية التابعة لفروع المؤسسة في البلدان الـ48 المشاركة، تأمين الربط عن بعد ونقل مختلف مراحل المسابقة بواسطة تقنية التناظر المرئي.
ويتيح هذا النظام للمتسابقين والمتسابقات خوض المنافسات من بلدانهم، مع تمكين لجنة التحكيم من متابعة أدائهم بشكل مباشر طوال مراحل النهائيات.
وتسعى مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، من خلال هذه المسابقة السنوية، إلى توطيد صلة الناشئة والشباب الإفريقي المسلم بالقرآن الكريم، وتشجيعهم على حفظه وترتيله وتجويده، إلى جانب اكتشاف المواهب القرآنية الشابة والتعريف بها على مستوى القارة.
كما تندرج المبادرة في إطار العناية التي يوليها الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، للقرآن الكريم وأهله، وتشجيع ارتباط الشباب الإفريقي بقيمه وتعاليمه.
أكثر من 1300 مشارك في التصفيات
وكانت المؤسسة قد نظمت، ما بين 29 مارس و26 أبريل 2026، التصفيات المحلية في بلدان فروعها الـ48.
وشارك في هذه المرحلة أكثر من 1300 متسابق ومتسابقة، قبل أن تسفر النتائج عن تأهل 114 مشاركا ومشاركة إلى المرحلة النهائية.
وعرفت بعض فروع المؤسسة تنظيم تصفيات تمهيدية وجهوية قبل الوصول إلى المرحلة المحلية النهائية، ما وسع قاعدة المشاركة وأتاح الفرصة لحفاظ وقراء من مدن ومناطق مختلفة للمنافسة.
كما شهدت التصفيات مساهمة عدد كبير من العلماء والقراء ومراكز تحفيظ القرآن والمؤسسات الدينية والتعليمية والأسر في مختلف البلدان الإفريقية، ضمن جهود تشجيع الأطفال والشباب على الحفظ والعناية بالتلاوة والتجويد.
وتشكل النهائيات الحالية تتويجا لمسار تصفيات امتد لعدة أشهر، مع مشاركة واسعة من مختلف أنحاء القارة، في انتظار الإعلان عن الفائزين في الأصناف الثلاثة بعد انتهاء المنافسات الأحد.