دعا قادة وممثلون رسميون عن 20 دولة، قبيل انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى إنشاء هيئة دولية متخصصة تتولى مراقبة أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة ووضع معايير مشتركة لتقييم مخاطرها.
وجاءت المبادرة بدفع من رئيس فنلندا، الذي قاد إعداد بيان مشترك يدعو إلى تعزيز التنسيق الدولي في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي، في ظل التسارع الكبير الذي تشهده هذه التكنولوجيا والمخاوف المرتبطة بقدرة بعض الأنظمة على تجاوز ضوابط الأمان الأساسية.
وأكد البيان أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يظل خاضعا للإشراف البشري، وأن يتم تطويره واستخدامه بما يتوافق مع القانون الدولي.
قادة من كندا وكينيا وأستراليا بين الموقعين
ومن بين الموقعين على البيان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، والرئيس الكيني وليام روتو، ورئيس الوزراء الهولندي روب يتن، ورئيس الحكومة الأسترالية أنتوني ألبانيزي، والرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى من تركيا والإمارات.
في المقابل، لم تنضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والصين إلى البيان المشترك.
ثلاث خطوات مقترحة لتعزيز الرقابة على الذكاء الاصطناعي
ودعا البيان إلى جعل ملف الذكاء الاصطناعي حاضرا بشكل أكبر في اجتماعات مجلس الأمن وفعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع طرح ثلاث خطوات رئيسية.
وتتمثل الخطوة الأولى في إلزام شركات التكنولوجيا بإجراء اختبارات أمان صارمة قبل طرح الأنظمة للجمهور، مع السماح لخبراء مستقلين بتقييم المخاطر.
أما الخطوة الثانية فتتمثل في وضع معايير دولية مشتركة للسلامة، بما يسمح للدول باستخدام أدوات موحدة ومبنية على أسس علمية لتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتشمل الخطوة الثالثة إنشاء مؤسسة دولية قادرة على وضع المعايير وإجراء عمليات تقييم ومراجعة، إضافة إلى جمع ممثلي الدول عند ظهور مخاطر مرتبطة بأنظمة تتجاوز الحدود المتوقعة لقدراتها.
ويراهن أصحاب المبادرة على أن يؤدي هذا الإطار إلى تعزيز التنسيق بين الحكومات والشركات والخبراء، وتقليص الفجوة بين سرعة تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي وقدرة الأطر التنظيمية الحالية على مواكبتها.
ملاحظة تحريرية: صيغ الخبر استنادا إلى النص المقدم، وتعذر التحقق المستقل من هذه التطورات الحالية بسبب عدم توفر البحث عبر الويب في هذه المحادثة.