وضعت سلطات الهجرة الإسبانية خطة لنقل نحو 500 طفل قاصر غير مصحوب بذويهم من سبتة إلى البر الرئيسي، مع إعطاء الأولوية للحالات الأكثر هشاشة واحتياجا إلى الرعاية.
وتهدف الخطة إلى تمكين هيئات حماية الطفولة من استقبال هؤلاء القاصرين داخل مراكز مجهزة ومتكيفة مع احتياجاتهم، دون الحاجة إلى نقل الوصاية القانونية عليهم بشكل فوري إلى السلطات الإقليمية.
وأكدت وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سايز أن «مصلحة الأطفال ورفاههم يجب أن تكون محمية مهما كانت الظروف»، مشددة على ضرورة توفير ظروف إقامة ورعاية أكثر ملاءمة لهذه الفئة.
وفي هذا الإطار، جرى بالفعل نقل 97 فتاة تتراوح أعمارهن بين 9 و17 سنة إلى مرافق أفضل داخل سبتة، في انتظار استكمال باقي مراحل الخطة الخاصة بالقاصرين الأكثر عرضة للمخاطر.
وقالت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في إسبانيا، لارا كونتريراس، إن سبتة ستحتفظ بالوصاية القانونية على الفتيات إلى حين نقلهن، مؤكدة أن الخطوة الأولى تظل تحديد هوية القاصرين غير المصحوبين بشكل دقيق.
وأضافت كونتريراس أن «مئات الأطفال يتجولون بمفردهم في الشوارع وفي ظروف غير صحية»، ما يرفع من الحاجة إلى تسريع إجراءات التعرف عليهم وإدماجهم في منظومة الحماية والرعاية.
وتأتي هذه التدابير في وقت تواجه فيه سبتة ضغوطا متزايدة على مرافق الاستقبال، وسط مطالب بتوفير حلول أكثر استدامة تضمن حماية القاصرين واحترام حقوقهم الأساسية.