توافدت جموع حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر عرفات، بعد اكتمال تصعيدهم إلى مشعر منى، حيث قضى عدد من الحجاج ليلتهم هناك قبل أن يتوجهوا مع ساعات الفجر الأولى إلى صعيد عرفات، لأداء الركن الأعظم من أركان الحج في التاسع من ذي الحجة.
ووصل ضيوف الرحمن إلى عرفات في أجواء إيمانية مهيبة، تغمرهم مشاعر الخشوع والسكينة، مرددين التلبية والدعاء، راجين من الله العفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار في أعظم أيام الحج.
ورافقت قوافل الحجاج خلال توجهها إلى مشعر عرفات متابعة أمنية وتنظيمية دقيقة، بمشاركة مختلف القطاعات المختصة. وانتشر رجال الأمن على طرق المركبات ومسارات المشاة، لتنظيم حركة الحشود وفق خطط التصعيد والتفويج المعتمدة، مع إرشاد الحجاج وضمان سلامتهم.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية، جرى توفير الخدمات الطبية والإسعافية والتموينية في مختلف أرجاء المشعر، في ظل جاهزية كاملة من القطاعات الحكومية المعنية بخدمة الحجاج، بما يضمن تلبية احتياجاتهم خلال أداء هذا الركن الأساسي من مناسك الحج.
ويؤدي الحجاج، اليوم، صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم القائل: “خذوا عني مناسككم”.
ومع غروب شمس يوم عرفة، تبدأ جموع الحجيج النفرة إلى مزدلفة، حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء، ويبيتون ليلتهم هناك حتى فجر يوم العاشر من ذي الحجة، تأسياً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، قبل استكمال بقية مناسك الحج.