تحول ماراثون لندن، الذي أسدل الستار عليه يوم الأحد الماضي، إلى واحد من أبرز الأحداث في الساحة الرياضية العالمية، بعدما شهد إنجازات تاريخية لافتة أعادت تسليط الضوء على العدائين والمعدات التي استخدموها.
وتمكن العداء الكيني سيباستيان ساوي من دخول تاريخ سباقات الماراثون، بعدما أصبح أول رياضي يقطع المسافة في أقل من ساعتين، مسجلا رقما عالميا جديدا قدره ساعة واحدة و59 دقيقة و30 ثانية.
كما خطف الإثيوبي يوميف كيجلتشا الأنظار بدوره، بعدما أنهى أول مشاركة له في سباق الماراثون بزمن بلغ ساعة واحدة و59 دقيقة و41 ثانية، غير أن هذا الإنجاز الكبير لم يكن كافيا إلا لاحتلال المركز الثاني.
وعلى مستوى المشاركة الجماهيرية، أكد المنظمون أن عدد الذين أكملوا السباق بلغ مستوى قياسيا جديدا. فبعد أن كان ماراثون نيويورك قد سجل العام الماضي رقما بلغ 59,226 مشاركا أنهوا السباق، فقد نجح 59,830 عداء في لندن في عبور خط النهاية هذه المرة.
وفي سباق السيدات، سجلت العداءة الإثيوبية تيغست أسيفا بدورها إنجازا عالميا جديدا، بعدما أنهت السباق في زمن قدره ساعتان و15 دقيقة و41 ثانية، لتحطم الرقم القياسي العالمي في ماراثون السيدات.
الحذاء الذي ارتداه أصحاب الأرقام القياسية الجديدة كان من تصميم شركة “أديداس”، ويحمل اسم “Adizero Adios Pro Evo 3”، وهو ما منح هذا الطراز قيمة إضافية كبيرة في السوق. وقبل أيام قليلة فقط من ماراثون لندن، طرحت الشركة هذا النموذج بكميات محدودة بسعر رسمي بلغ 500 دولار.
لكن الأسعار سرعان ما ارتفعت بشكل كبير في منصات إعادة البيع، إذ وصل سعر الحذاء على منصة StockX، المتخصصة في بيع المنتجات النادرة وعالية الطلب، إلى ما بين 1700 و5000 دولار، بحسب المقاس.
ويعود أبرز اختلاف في هذا النموذج الجديد إلى تصميم النعل، إذ استغنت “أديداس” عن تقنية “EnergyRods 2.0” المصنوعة من الكربون، واعتمدت بدلا منها نعلا ناعما مركبا من مادة “Lightstrike Pro Evo” الكربونية، وهو ما ساهم في جعل الحذاء الأخف في تاريخ الشركة ضمن فئة أحذية الجري.
وللمقارنة، فإن وزن الحذاء بمقاس 43، وهو ما يعادل المقاس 8.5 للرجال في بريطانيا، لا يتجاوز 97 غراما. في المقابل، يصل وزن حذاء “Air Force 1” من “Nike” بالمقاس نفسه إلى نحو 465 غراما.