تمكنت سفينة الحاويات CMA CGM Kribi، التابعة لشركة شحن فرنسية، من عبور مضيق هرمز بنجاح، لتصبح من أوائل السفن القادمة من أوروبا الغربية التي تغادر هذا الممر البحري منذ اندلاع الحرب مع إيران، والتي تسببت عمليًا في شل حركة الملاحة عبره.
وبحسب المعطيات المتداولة، أبحرت السفينة ظهر الخميس من منطقة دبي في اتجاه خارج الخليج، متخذة مسارًا قريبًا من الساحل الإيراني، قبل أن تمر عبر القناة الواقعة بين جزيرتي قشم ولاراك، مع استمرار بث إشارات مفتوحة حول خط سيرها.
ومع حلول صباح الجمعة، كانت السفينة قد وصلت إلى محيط مسقط، فيما أفادت مصادر مطلعة بأنها نجحت بالفعل في اجتياز المضيق، في خطوة تعد لافتة بالنظر إلى التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وتبلغ قدرة السفينة الاستيعابية نحو 5000 حاوية قياسية، فيما تشير البيانات المرتبطة بغاطسها إلى أنها كانت على الأرجح محملة بشكل كامل أثناء عبورها هذا الممر البحري الحساس.
وتبحر السفينة تحت علم مالطا، في حين تعود ملكيتها إلى شركة النقل البحري الفرنسية CMA CGM SA، الخاضعة لسيطرة عائلة سعادة.
وفي المقابل، لا تزال متابعة حركة السفن في هذه المنطقة تواجه صعوبات كبيرة، بسبب عمليات التشويش المكثفة على الإشارات الملاحية، إضافة إلى تزييف بيانات التتبع، ما يجعل تحديد المسارات الفعلية لبعض السفن أمرًا معقدًا.
ورغم هذا الغموض، تشير المعطيات المتاحة إلى أن ثلاث سفن أخرى على الأقل ربما غادرت الخليج العربي في اليوم نفسه، متجهة بمحاذاة السواحل العمانية، مع إرسال إشارات توحي بأنها سفن عمانية المنشأ.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابًا كبيرًا، بعدما تجاوز المؤشر العالمي الرئيسي لأسعار شحنات النفط الفعلية مستوى 140 دولارًا للبرميل يوم 2 أبريل.
كما صعد مؤشر داتد برنت، الذي يقيس قيمة شحنات النفط المتداولة في بحر الشمال، إلى 141.37 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى يسجله منذ عام 2008، بحسب بيانات S&P Global.