تستعد شركة سبيس إكس، المملوكة لإيلون ماسك، لخطوة مالية قد تعيد رسم ملامح السوق الأميركية، بعدما تقدمت بشكل سري بطلب لإطلاق طرح عام أولي لأسهمها في الولايات المتحدة، في عملية قد تصبح الأضخم في تاريخ البورصة.
وذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز”، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الشركة أودعت بالفعل الملفات اللازمة لدى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، مستفيدة من آلية التقديم السري التي تسمح لها بالتحضير للاكتتاب من دون نشر بياناتها المالية في مرحلة مبكرة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن سبيس إكس تستهدف جمع نحو 75 مليار دولار من هذا الطرح، مع تقييم سوقي قد يصل إلى 1.75 تريليون دولار، وهو ما سيضعها في مصاف أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، إلى جانب أبل ومايكروسوفت ونفيديا وألفابت وأمازون.
ويعكس هذا الرقم قفزة هائلة في قيمة الشركة خلال فترة قصيرة نسبيًا، إذ كانت تُقدّر بنحو 90 مليار دولار فقط في عام 2022، بينما بلغ آخر تقييم معروف لها قرابة 800 مليار دولار.
ومن المنتظر، بحسب التقرير، أن يتم الطرح المحتمل في شهر يونيو، مع ترجيحات بأن يختار إيلون ماسك موعدًا رمزيًا يتزامن مع احتفاله بعيد ميلاده الخامس والخمسين، إضافة إلى تزامنه مع ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في محاذاة الكواكب.
وتعتزم الشركة طرح أقل من 5 في المئة من أسهمها للتداول، في حين تدرس أيضًا منح بعض المساهمين الحاليين إمكانية بيع جزء من حصصهم منذ اليوم الأول للإدراج، في خطوة تخالف الممارسة المعتادة في الاكتتابات العامة، حيث تُفرض عادة قيود على بيع أسهم المطلعين لمدة تقارب 180 يومًا بعد الإدراج.
وتُعد سبيس إكس واحدة من أكثر الشركات الخاصة نشاطًا ونموًا في العالم، بفضل مشاريعها في تطوير صواريخ “فالكون” وشبكة الإنترنت الفضائي “ستارلينك”. وأسهم التوسع السريع في خدمات الإطلاقات التجارية والاتصالات عبر الأقمار الصناعية في رفع قيمتها بشكل كبير، تمهيدًا لاحتمال دخولها السوق العامة في واحدة من أكثر العمليات المنتظرة عالميًا.