اجتاحت عاصفة رملية قوية قادمة من الصحراء الكبرى جزيرة كريت اليونانية، واضعة السكان المحليين والسياح في مواجهة مباشرة مع ظروف جوية قاسية وغير مألوفة.
وتحولت الجزيرة، المعروفة عادة بأجوائها المشمسة ومياهها الصافية، إلى مشهد مغطى بضباب أحمر كثيف، بعدما لفها غبار صحراوي كثيف بالتزامن مع اقتراب عطلة عيد الفصح.
وزادت العاصفة “إرمينيو” من حدة الوضع، بعدما حملت معها رياحا قوية وأمطارا غزيرة، إلى جانب الغبار الخانق، ما دفع العديد من السكان إلى استخدام الأقنعة الواقية لتفادي صعوبة التنفس.
وذكرت تقارير إعلامية أن الأمطار، عند امتزاجها بالغبار، تسببت في تشكل طبقات كثيفة من الوحل غطت المنازل والسيارات في عدد من المناطق المتضررة.
وفرضت السلطات تحذيرا من المستوى الأحمر على الجزيرة، يستمر حتى مساء الخميس، في ظل المخاطر المرتبطة باستمرار سوء الأحوال الجوية.
كما تسببت العاصفة في اضطرابات كبيرة بقطاع النقل، بعدما توقفت الرحلات الجوية وحركة العبارات يوم الأربعاء بسبب الظروف المناخية الصعبة.
ولم تقتصر تداعيات هذه الأحوال الجوية على جزيرة كريت فقط، بل امتدت أيضا إلى مناطق في البر اليوناني، حيث أسفرت الكارثة عن وفاة رجل قرب أثينا.
وبحسب معطيات جهاز الإطفاء، فقد عُثر على جثة الضحية تحت سيارة في منطقة نيا ماكري، التي شهدت أضرارا كبيرة نتيجة الفيضانات.
وامتد تأثير الغبار الأحمر كذلك إلى جزيرة سانتوريني، التي شهدت بدورها أجواء ملبدة بهذه السحب الصحراوية الكثيفة.