Table of Contents
تسعى إيران إلى إدراج بند جديد في أي تسوية محتملة للحرب، يتمثل في الحصول على اعتراف دولي بسيادتها على مضيق هرمز، في خطوة تعكس تحولاً في استراتيجيتها من الضغط العسكري إلى توظيف النفوذ الاقتصادي.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال، ما يجعله ورقة ضغط مركزية في يد طهران.
ورقة ضغط اقتصادية
أظهرت التطورات الأخيرة قدرة إيران على التأثير المباشر في حركة الملاحة العالمية، بعد أن أدت الهجمات البحرية إلى تعطيل جزئي للتجارة وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما دفع عدة دول للبحث عن بدائل.
وترى طهران في هذا الواقع فرصة لتحويل المضيق إلى مصدر دخل ضخم، عبر فرض رسوم عبور وتنظيم حركة السفن، مع إمكانية تقييد مرور بعض الدول.
وتشير تقديرات إلى أن الإيرادات المحتملة قد تصل إلى مئات الملايين شهرياً من ناقلات النفط فقط، مع إمكانية تجاوز 800 مليون دولار عند احتساب شحنات الغاز.
مواقف دولية رافضة
في المقابل، رفضت الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع هذا الطرح، معتبرة أن فرض رسوم أو قيود على المرور في المضيق يتعارض مع القانون الدولي ويهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
وأكدت هذه الأطراف ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات الدولية، خاصة في ظل اعتماد الأسواق العالمية على تدفق الطاقة عبر هذا المضيق الحيوي.
أبعاد قانونية وسياسية
يشير خبراء القانون البحري إلى أن مضيق هرمز يُصنف كممر دولي، ما يمنح جميع الدول حق العبور الحر، وهو مبدأ معترف به دولياً رغم اختلاف مواقف الدول بشأن بعض الاتفاقيات.
ورغم ذلك، بدأت إيران عملياً في اختبار نموذج جديد لإدارة المرور، من خلال تنظيم حركة السفن وفرض تنسيق مسبق، وسط تقارير غير مؤكدة عن دفع رسوم مقابل عبور آمن.
تداعيات مستمرة
تساهم هذه التطورات في تعقيد المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب، في ظل توسيع طهران لشروطها، التي كانت تركز سابقاً على العقوبات والبرنامج النووي.
وفي الوقت نفسه، تستمر الأزمة في التأثير على حركة الملاحة وأسواق الطاقة، مع بقاء الوضع في مضيق هرمز أحد أبرز عوامل عدم الاستقرار العالمي.