واصل الإسباني الشاب رافائيل جودار كتابة فصول صعوده السريع في عالم كرة المضرب، بعدما توج بلقب بطولة الملك الحسن الثاني للتنس في المغرب، لينضم إلى قائمة الأسماء الإسبانية التي فرضت نفسها مبكرا في بطولات اتحاد اللاعبين المحترفين خلال سن مبكرة.
وجاء تتويج جودار، البالغ من العمر 19 عاما، بعد فوزه في النهائي على الأرجنتيني ماركو ترونجيليتي بمجموعتين دون رد، بواقع 6-3 و6-2، في مباراة أنهاها خلال 69 دقيقة فقط، مؤكدا قدرته على الحسم فوق الملاعب الرملية في أول اختبار كبير له من هذا النوع.
وبهذا الإنجاز، التحق اللاعب الإسباني بمجموعة بارزة من أبناء بلاده الذين نجحوا في إحراز ألقاب ضمن بطولات اتحاد اللاعبين المحترفين في سن مبكرة، وهي قائمة تضم أسماء لامعة مثل رافا نادال وكارلوس ألكاراز وكارلوس مويا وخوان كارلوس فيريرو وتومي روبريدو.
ويعكس هذا التتويج التحول الكبير في مسيرة جودار، الذي كان قبل عام واحد فقط خارج قائمة أفضل 900 لاعب في العالم، قبل أن يقفز اليوم إلى المركز 57 في التصنيف العالمي الصادر عن اتحاد اللاعبين المحترفين، وهو أفضل ترتيب يحققه في مشواره حتى الآن.
وأكد جودار أن الجانب الذهني لعب دورا حاسما في تتويجه، مشيرا إلى أن الحفاظ على العقلية الصحيحة كان المفتاح الأساسي وراء نجاحه في مراكش، خاصة أن البطولة كانت أول تجربة له على الملاعب الرملية ضمن هذا المستوى.
وقال اللاعب الإسباني لموقع اتحاد اللاعبين المحترفين: “هذه أول بطولة لي على الملاعب الرملية، لذلك كان من المتوقع أن تكون صعبة في البداية، لكن العقلية الصحيحة تدفعني دائما إلى تقديم أقصى ما لدي من أداء وهذا ما فعلته في تلك المباراة.
هذا ما فعلته في كافة المباريات، لذلك فإن الفوز بأول لقب لي ضمن بطولات اتحاد اللاعبين المحترفين في مراكش يعني لي الكثير”.
وأضاف جودار أنه يسير على خطى مثله الأعلى رافا نادال، دون أن يضع لنفسه أهدافا رقمية دقيقة خلال الموسم الحالي، مفضلا التركيز على التطور المستمر وتقديم أفضل ما لديه في كل محطة.
وقال أيضا: “لم أضع أبدا هدفا في الموسم. فقط أحاول تقديم أقصى ما لدي وتطوير أدائي. لكن بشكل عام أعتقد أنني قدمت أسبوعا رائعا على الملاعب الرملية هنا في المغرب، لذلك أنا سعيد للغاية بكيفية سير الأسبوع بالنسبة لي وسأحاول التأكد من أن هذه مجرد البداية. يجب أن يمنحني ذلك الدافع للتحديات القادمة”.
وفي الجهة المقابلة، لم يخف ماركو ترونجيليتي إعجابه بما قدمه خصمه الشاب، بعدما وجد نفسه عاجزا عن مجاراة النسق الهجومي العالي لجودار في المباراة النهائية.
وقال اللاعب الأرجنتيني البالغ من العمر 36 عاما، والذي أصبح أكبر لاعب يبلغ نهائيا لأول مرة في إحدى بطولات اتحاد اللاعبين المحترفين في عصر الاحتراف: “أعتقد أنني تعرضت لهزيمة قاسية على يد هذا الشاب.
كان الأمر محزنا بالنسبة لي لأنني كنت أتوقع مباراة نهائية رائعة لكن على الأقل شاهدتم مباراة رائعة من جانب واحد”.
ويؤكد هذا التتويج أن بطولة مراكش ما تزال منصة حقيقية لبروز المواهب الصاعدة، كما يعزز مكانة جودار كأحد الأسماء الواعدة التي قد تصنع الكثير في السنوات المقبلة إذا واصل التطور بالنسق نفسه.